
التنوير الطويشة
دشّنت محلية الطويشة بولاية شمال دارفور حملة واسعة للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية، في خطوة وُصفت بأنها واحدة من أبرز التدخلات الصحية الهادفة إلى تعزيز المناعة المجتمعية وحماية آلاف الأطفال من مخاطر الأوبئة والأمراض المعدية بالمحلية.
وأطلق المدير التنفيذي المكلف لمحلية الطويشة، محمد عثمان أبوه، أمس الأحد، فعاليات الحملة التي تنفذها إدارة الصحة بالمحلية ضمن برنامج التحصين الموسع، بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونسيف” وإشراف وزارة الصحة بولاية شمال دارفور.
وتستهدف الحملة الأطفال من عمر تسعة أشهر وحتى خمسة عشر عاماً، وسط ترتيبات ميدانية وصحية واسعة تهدف إلى الوصول لأكبر شريحة ممكنة من الأطفال داخل المدن والقرى والأحياء الطرفية بالمحلية.
وأكدت الجهات الصحية أن الحملة ستُنفذ عبر فرق ثابتة وأخرى متحركة جرى توزيعها بعناية لضمان تغطية جميع مناطق المحلية، خاصة القرى البعيدة والمجتمعات الأكثر احتياجاً، في ظل التحديات الصحية والإنسانية التي تواجهها المنطقة.
وأشار مسؤولون صحيون إلى أن الحملة تأتي في توقيت بالغ الأهمية مع تزايد الحاجة لتعزيز الوقاية المجتمعية من الأمراض الوبائية، مؤكدين أن اللقاحات تمثل خط الدفاع الأول لحماية الأطفال وتقليل معدلات الإصابة بالحصبة والحصبة الألمانية، خاصة في مناطق النزاعات والهشاشة الصحية.
وشهدت مراسم التدشين حضوراً من القيادات التنفيذية والصحية والعاملين في القطاع الصحي، حيث جرى التأكيد على أهمية تعاون الأسر والمجتمعات المحلية مع الفرق الميدانية لضمان نجاح الحملة وتحقيق أهدافها الصحية والإنسانية.
وأكد المدير التنفيذي المكلف لمحلية الطويشة أن السلطات المحلية تولي ملف صحة الأطفال أولوية قصوى، مشيداً بالدعم الذي تقدمه وزارة الصحة والشركاء الدوليون وفي مقدمتهم منظمة اليونسيف، من أجل تعزيز الخدمات الصحية الأساسية وحماية الأجيال القادمة من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتحصين.
وتأتي هذه الحملة ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات الصحية بولاية شمال دارفور لرفع معدلات التغطية باللقاحات وتقوية النظام الصحي بالمحليات، في ظل ظروف إنسانية معقدة فرضتها تداعيات الحرب والنزوح وتحديات الوصول للخدمات الطبية.
ويرى مراقبون أن نجاح الحملة سيمثل خطوة مهمة نحو تقليل مخاطر تفشي الحصبة والحصبة الألمانية بالمناطق الريفية والنائية، وتعزيز الاستجابة الصحية الوقائية للأطفال في واحدة من أكثر المناطق احتياجاً للتدخلات الصحية بشمال دارفور.




