
التنوير نيالا
أكد وزير الداخلية بحكومة السلام والوحدة، الفريق د. سليمان صندل، أن مشروع “تأسيس” ماضٍ في تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ دولة القانون وبناء مؤسسات جديدة تقوم على المواطنة المتساوية، مشدداً على أن حماية المدنيين وصيانة حقوق الإنسان ستظل في مقدمة أولويات وزارة الداخلية خلال المرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال لقائه بمدينة نيالا بوفد رفيع من قبيلة البرقو صليحاب برئاسة الأمير أحمد التجاني أبو سعدية، وبحضور عدد من الأعيان والقيادات المجتمعية، في اجتماع تناول قضايا الأمن والاستقرار ودعم مشروع التغيير السياسي وبناء الدولة الجديدة.
وأكد الأمير أحمد التجاني أبو سعدية، خلال اللقاء، أن قبيلة البرقو صليحاب كانت من أوائل المكونات المجتمعية التي أعلنت انحيازها للثورة عن قناعة راسخة، وقدمت عدداً من الشهداء في سبيل إنهاء الظلم التاريخي ووقف عنف الدولة والحروب الممتدة، وصولاً إلى تأسيس دولة جديدة قائمة على العدالة والمواطنة المتساوية.
وأشار إلى أن القبيلة تضع إمكاناتها البشرية والفكرية في خدمة حكومة تأسيس برئاسة الفريق أول محمد حمدان دقلو، مؤكداً امتلاكها لطلائع شبابية واعية ومؤهلة بالعلم والمعرفة، باعتبار أن الوعي يمثل السلاح الأهم في معركة بناء الدولة الحديثة.
وشدد الأمير على أن الأمن يمثل المدخل الأساسي لأي مشروع وطني، موضحاً أن غياب الأمن يعرقل جهود التنمية والاستقرار، ولذلك فإن القبيلة ستكون سنداً لوزارة الداخلية في بسط هيبة الدولة وتطبيق القانون وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
من جانبه، ثمّن وزير الداخلية مواقف قبيلة البرقو صليحاب ودعمها لمشروع “تأسيس”، معتبراً أن الاصطفاف الشعبي حول مشروع التغيير يعكس تنامي الوعي الوطني بضرورة تجاوز إرث الدولة القديمة وبناء واقع سياسي جديد.
وأوضح الوزير أن الثورة السودانية مرت بمراحل معقدة منذ فجر الاستقلال وحتى اللحظة الراهنة، مؤكداً أن الحرب التي أشعلتها “الحركة الإسلامية والكيزان”، بحسب تعبيره، عجّلت بنهاية الدولة القديمة وفتحت الباب أمام مشروع وطني جديد يسعى لإنهاء التهميش والاستبداد وإعادة بناء السودان على أسس مختلفة.
وأضاف أن حكومة السلام ماضية في تنفيذ أجندة التغيير الشامل وتعزيز التعايش والاستقرار، مؤكداً أن الشعب السوداني “موعود بالخير والسلام” مع تقدم مشروع التحول الوطني وذهاب ما وصفها بـ”الطغمة الظالمة”.
وأكد الفريق صندل أن الشرطة الفدرالية ستؤدي دورها الكامل في حماية المجتمع وبسط الأمن، مستندة إلى وعي الشعب والدستور وميثاق السودان التأسيسي، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على ترسيخ مفهوم الشرطة في خدمة المواطن وتعزيز احترام الحقوق والحريات وسيادة حكم القانون.
ويأتي اللقاء في إطار الحراك السياسي والمجتمعي المتواصل الذي تشهده نيالا خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات لتعزيز الاستقرار وبناء شراكات مجتمعية داعمة لمشروع حكومة السلام والوحدة.
إعلام وزارة الداخلية




