صراع الوراثة يهزّ حزب الأمة.. بشرى الصادق يفجّر أخطر تصريحات الأسرة المهدية بشأن عبد الرحمن
التنوير متابعات

التنوير متابعات

فجّر بشرى الصادق المهدي تصريحات قوية ومثيرة حول طموحات شقيقه الفريق عبد الرحمن الصادق المهدي داخل كيان الأنصار وحزب الأمة القومي، مؤكداً أن قيادة المؤسسات التاريخية لا تُمنح على أساس الانتماء الأسري أو الإرث العائلي، وإنما عبر الكفاءة والاختيار المؤسسي والشورى.
وقال بشرى إن عبد الرحمن الصادق يطمح لتولي قيادة هيئة شؤون الأنصار وحزب الأمة القومي، لكنه شدد على أن هذه المواقع “لا تُورث”، وأن الوصول إليها يخضع لمعايير العمل والقبول المؤسسي والانتخاب، وليس لاسم العائلة أو القرابة من الإمام الصادق المهدي.
وأوضح أن الكيانين يقومان على مبدأ الشورى والاختيار الديمقراطي، مضيفاً أن “النسب وحده لا يمنح أولوية لأحد في تولي القيادة”، في إشارة اعتبرها مراقبون رسالة مباشرة لقطع الطريق أمام أي محاولة لتكريس الزعامة الوراثية داخل مؤسسات الأنصار وحزب الأمة.
وفي حديثه عن واحدة من أكثر المحطات إثارة للجدل في تاريخ الحزب، كشف بشرى تفاصيل جديدة بشأن مشاركة عبد الرحمن الصادق في حكومة الرئيس السابق عمر البشير في الثالث من نوفمبر 2011، مؤكداً أن الخطوة جاءت بقرار شخصي من عبد الرحمن بعد عرض مباشر من البشير، وليست بقرار من حزب الأمة القومي.
وأشار إلى أن الإمام الصادق المهدي وافق على الخطوة حينها بشروط صارمة، باعتبارها وفق تقديره مهمة وطنية مرتبطة بملف العلاقة مع دولة جنوب السودان عقب الانفصال، لكنه اشترط بشكل واضح عدم تولي عبد الرحمن أي منصب سياسي أو دستوري داخل السلطة.
وأضاف بشرى أن ما جرى لاحقاً مثّل مخالفة صريحة لذلك الاتفاق، بعدما مضى عبد الرحمن في المشاركة داخل النظام بصورة أوسع، ما دفع الإمام الصادق المهدي إلى تحميله المسؤولية الكاملة عن قراره.
ونقل بشرى عن والده الصادق المهدي قوله لعبد الرحمن حينها:
“أنا غير موافق على الأمر، ولكن إذا مشيت في هذا الأمر تتحمل عواقبه أنت، وإذا استطعت أن تنجز ما تعتقد وتسحب قيادة النظام نحو الأجندة الوطنية فإن الناس سيشكرونك ويذكرك التاريخ بالخير، وإن لم يكن فأنت من يتحمل الأمر”.
وأكد بشرى أن الإمام الصادق ظل يوضح موقفه الحقيقي من هذه المشاركة في مناسبات متعددة، نافياً بصورة قاطعة الرواية التي طرحها عبد الرحمن بعد وفاة الإمام الصادق المهدي في 26 نوفمبر 2020، والتي قال فيها إن مشاركته تمت بتنسيق مع حزب الأمة القومي.
ووصف بشرى هذا الحديث بأنه “غير صحيح”، مشدداً على أن المشاركة كانت اجتهاداً فردياً أثار وقتها نقاشاً واسعاً داخل الحزب، وأوجد حالة من الشكوك والتباينات حول موقف الإمام الصادق المهدي المعلن من نظام الإنقاذ.
ويرى مراقبون أن تصريحات بشرى الصادق المهدي تمثل أخطر مواجهة علنية داخل الأسرة المهدية منذ سنوات، خاصة أنها تفتح ملف الخلافات القديمة بشأن العلاقة مع نظام البشير، كما تعيد إلى الواجهة معركة القيادة داخل حزب الأمة وهيئة شؤون الأنصار في مرحلة سياسية شديدة التعقيد يعيشها السودان.




