
التنوير متابعات
صعّد مجلس الصحوة الثوري – التصحيح والتغيير من لهجته تجاه الهجوم الدامي الذي استهدف سوق مدينة غبيش بولاية غرب كردفان، واصفاً القصف بالطائرات المسيّرة بأنه “جريمة وحشية مكتملة الأركان” تعكس – بحسب البيان – “العقلية الإجرامية” التي تدير الحرب في السودان عبر استهداف المدنيين والأسواق ومصادر الحياة اليومية.
وقال المجلس، في بيان شديد اللهجة صدر الأربعاء، إن القصف الذي نُسب إلى الجيش السوداني والمليشيات المتحالفة معه أدى إلى سقوط عشرات الضحايا من المدنيين، بينهم أطفال، أثناء وجودهم داخل السوق بحثاً عن لقمة العيش، مؤكداً أن الهجوم خلّف حالة من الرعب والهلع وسط السكان العزّل
واعتبر البيان أن استهداف سوق مكتظ بالمواطنين يكشف “انحداراً خطيراً في طبيعة الحرب”، حيث أصبحت المناطق المدنية أهدافاً مباشرة للهجمات الجوية، في تجاهل تام للقوانين الإنسانية والأعراف الدولية والقي الأخلاقية.
وأكد مجلس الصحوة الثوري – التصحيح والتغيير أن ما جرى في غبيش يمثل “جريمة حرب لا تسقط بالتقادم”، محملاً ما وصفه بـ”جيش الحركة الإسلامية الإرهابية” والجهات الداعمة له المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن المجزرة، مطالباً بفتح تحقيق دولي عاجل لمحاسبة جميع المتورطين أمام العدالة الدولية.
ودعا المجلس المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية إلى توثيق الهجوم وكشف تفاصيله للرأي العام العالمي، كما طالب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمنظمات الإقليمية بالتحرك الفوري لحماية المدنيين ووقف ما وصفه بـ”آلة القتل والتدمير” التي تحصد أرواح السودانيين بصورة متواصلة.
وشدد البيان على أن دماء المدنيين “لن تذهب هدراً”، مؤكداً أن المجزرة ستظل شاهداً على حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب السوداني في ظل الحرب المستمرة واتساع دائرة الاستهداف ضد المدنيين.
ويأتي بيان مجلس الصحوة الثوري في وقت تتزايد فيه الإدانات السياسية والحقوقية للهجوم على سوق غبيش، وسط مخاوف متصاعدة من تنامي استخدام الطائرات المسيّرة في مناطق مأهولة بالسكان، وتحول الأسواق والمرافق المدنية إلى أهداف مفتوحة في واحدة من أكثر مراحل الحرب السودانية دموية وتعقيداً.




