
التنوير متابعات
أدان حزب الأسود الحرة، بأشد العبارات، الهجوم الدامي الذي استهدف سوق مدينة غبيش بولاية غرب كردفان، واصفاً ما جرى بأنه “مجزرة مروعة وجريمة حرب مكتملة الأركان” ارتكبها “جيش الحركة الإسلامية” بحق المدنيين العزل داخل سوق مكتظ بالمواطنين.
وقال الحزب، في بيان وقّعه رئيسه مبارك مبروك سليم، إن القصف الجوي الذي نُفذ بطائرة مسيّرة واستهدف سوق غبيش المركزية ومطعماً شعبياً يعج بالمواطنين، يعكس – بحسب البيان – “عقلية انتقامية وإرهابية” تتعمد استهداف المدنيين ونشر الرعب وسط السكان عبر القتل الجماعي وضرب المرافق المدنية والأسواق الحيوية.
وأكد البيان أن المجزرة تُضاف إلى “السجل الدموي” للحرب الدائرة في السودان، متهماً القوات التابعة للحركة الإسلامية بالاستمرار في استهداف المواطنين العزل والبنى المدنية في مناطق مختلفة من البلاد دون مراعاة للقانون الإنساني الدولي أو حرمة الأرواح المدنية.
وحمل حزب الأسود الحرة المسؤولية الكاملة والمباشرة للقيادات السياسية والعسكرية التابعة للجيش، مطالباً بمحاسبة المتورطين وعدم السماح بالإفلات من العقاب، معتبراً أن تكرار استهداف الأسواق والمناطق المدنية في غرب كردفان يمثل تصعيداً خطيراً يفاقم الكارثة الإنسانية التي يعيشها المواطنون بسبب الحرب المستمرة.
ودعا الحزب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمنظمات الحقوقية والإنسانية الإقليمية والدولية إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل حول الهجوم، والعمل على توفير الحماية للمدنيين ووقف ما وصفه بـ”الجرائم المتكررة” بحق الشعب السوداني.
وشدد البيان على أن الأسواق والمرافق المدنية تمثل شريان الحياة لمئات الآلاف من السكان، وأن استهدافها يعكس اتجاهاً متصاعداً نحو توسيع دائرة الحرب لتشمل حياة المدنيين اليومية ومصادر معيشتهم الأساسية.
وتشهد ولايات دارفور وكردفان خلال الفترة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في الهجمات بالطائرات المسيّرة، وسط تحذيرات حقوقية وأممية من تنامي أعداد الضحايا المدنيين واتساع رقعة الدمار والانهيار الإنساني في مناطق النزاع بالسودان.




