اخبار

البرهان يبدي استعداداً لتسوية مع الإمارات ووساطات خليجية تحاول كسر الجمود بين الطرفين

التنوير متابعات

 

التنوير  متابعات

نقل موقع “ميدل إيست آي” البريطاني عن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان إبداءه استعداداً للدخول في محادثات سلام مع دولة الإمارات، في خطوة تعكس استمرار المساعي الإقليمية لاحتواء التوتر المتصاعد بين الجانبين منذ اندلاع الحرب في السودان.

وبحسب التقرير، قال البرهان إن أي تفاهم مع أبوظبي يتطلب وقف ما وصفه بالدعم المقدم لقوات الدعم السريع، مؤكداً استعداد الجيش لبحث تسوية سياسية تنهي حالة التصعيد وتفتح الباب أمام تفاهمات جديدة في المنطقة.

وأشار الموقع إلى أن زيارة البرهان الأخيرة إلى البحرين جاءت ضمن تحركات دبلوماسية تقودها المنامة لفتح قنوات اتصال غير مباشرة بين الخرطوم وأبوظبي، مستفيدة من علاقاتها الوثيقة بالإمارات، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين بعد أشهر طويلة من التوتر السياسي والإعلامي.

ونقل التقرير عن مصادر سودانية وأوروبية قولها إن جهود الوساطة الخليجية مستمرة منذ عدة أشهر، لكنها لم تحقق حتى الآن اختراقاً ملموساً بسبب تعقيدات المشهد العسكري والسياسي في السودان، وتباين الرؤى الإقليمية حول مستقبل الحرب.

وذكر “ميدل إيست آي” أن واحدة من أبرز المحاولات السابقة للتواصل بين الجانبين كانت عبر مكالمة هاتفية جرت في يوليو 2024 بوساطة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، وجمعت بين البرهان والرئيس الإماراتي محمد بن زايد، في إطار مساعٍ لخفض التوتر وفتح باب للحوار.

كما أشار التقرير إلى أن واشنطن استضافت خلال العام الماضي اجتماعات غير مباشرة شارك فيها ممثلون عن الجيش وقوات الدعم السريع ضمن آلية الحوار الرباعي التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، إلا أن تلك اللقاءات شهدت توتراً سريعاً بسبب تبادل الاتهامات المرتبطة بالحرب والدعم العسكري.

وبحسب دبلوماسيين تحدثوا للموقع، فإن الخلافات الإقليمية حول شكل السودان بعد الحرب لا تزال تمثل أحد أبرز العوائق أمام أي تسوية شاملة، في ظل تباين المقاربات بين الرياض وأبوظبي والقاهرة، وسعي كل طرف لتعزيز نفوذه السياسي داخل السودان.

وأشار التقرير إلى أن السعودية كثفت خلال الأشهر الماضية اتصالاتها مع قوى سياسية مدنية سودانية، بينها شخصيات من تحالف “صمود” بقيادة عبد الله حمدوك، إلى جانب قوى أخرى مرتبطة بالكتلة الديمقراطية، في إطار تحركات تهدف إلى بناء تحالفات سياسية جديدة مرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب.

وختم “ميدل إيست آي” بالإشارة إلى أن الرسائل غير المباشرة المتبادلة عبر البحرين تعكس استمرار قنوات التواصل بين الخرطوم وأبوظبي رغم التصعيد العلني، وسط محاولات إقليمية متواصلة لإعادة ترتيب المشهد السوداني واحتواء تداعيات الحرب الممتدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!