اغتيال إمام مسجد تحت التعذيب يثير غضباً واسعاً :المجلس الأعلى لقبيلة القرعان يتهم استخبارات الحركة الإسلامية بتصفية الشيخ عبدالرحمن “بكوري” داخل المعتقلات
التنوير متابعات

التنوير متابعات

أدان المجلس الأعلى لشؤون القرعان ”الجريمة البشعة” التي أودت بحياة الشيخ عبدالرحمن أبوبكر عبدالرحمن المعروف بـ(بكوري)، إمام وخطيب مسجد بلال بن رباح بمنطقة الحاج يوسف مربع (3) بولاية الخرطوم، بعد تعرضه للاعتقال والتعذيب داخل معتقلات تتبع لاستخبارات الجيش والحركة الإسلامية.
وقال المجلس التنفيذي للقرعان، في بيان نعي حمل لهجة غاضبة، إن الشيخ الراحل تعرض لـ”أبشع صنوف التعذيب” عقب اعتقاله، قبل أن يفارق الحياة داخل المعتقل، مؤكداً أن الحادثة تمثل “جريمة مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والدينية والأعراف القانونية”.
ووصف البيان الشيخ الراحل بأنه كان من أبرز الأصوات الدعوية المعروفة وسط سكان المنطقة، واشتهر بخطبه المؤثرة وصوته العذب وسيرته الطيبة بين المصلين ورواد مسجد بلال بن رباح، مشيراً إلى أن رحيله خلّف حالة من الحزن والغضب وسط الأهالي وأبناء القبيلة.
واتهم المجلس الأعلى لقبيلة القرعان جهات مرتبطة بالحركة الإسلامية باستهداف أبناء القبيلة بصورة ممنهجة، مؤكداً أن “العشرات من أبناء القرعان ما يزالون يقبعون داخل السجون والمعتقلات”، في ظل ما وصفه بـ”الاستهداف الجهوي والعنصري”.
ودعا المجلس المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل حول ملابسات مقتل الشيخ عبدالرحمن “بكوري”، والعمل على محاسبة المتورطين في القضية، مطالباً بإطلاق سراح جميع المعتقلين ووقف ما أسماه “حملات التنكيل والاعتقال التعسفي”.
وأكد البيان أن استمرار الانتهاكات بحق المدنيين ورجال الدين والقيادات المجتمعية من شأنه أن يزيد من حالة الاحتقان والانقسام، محذراً من خطورة الإفلات من العقاب في ظل تصاعد الاتهامات المتعلقة بالتعذيب والقتل داخل المعتقلات.
وختم المجلس بيانه بالتأكيد على تمسكه بملاحقة القضية قانونياً وحقوقياً حتى “تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا”، معتبراً أن ما جرى للشيخ عبدالرحمن “لن يمر دون مساءلة أو توثيق”.




