رأي

السلام و الحرب و الحقيقة المرة …!!

الطيب رحمة قريمان 

 

 الطيب رحمة قريمان 

المتتبع للشأن السوداني يري بوضح جم تلك الصور التي كانت ترسم بكيد و حنق و غبن لتغيير حقيقة أن عهد الرئيس المخلوق قد ولي و بدأت أصوات أنصاره في مقدمتهم أعضاء حزبه الفاسد المسمي المؤتمر الوطني بجانب ما يعرف بالاسلامويين بمختلف مسمياتهم و في تلك الايام كانت العاصمة السودانية تتسم بعدم الاستقرار و أقل ما توصف به هو انعا كانت كالمرجل الذي فاض به الماء الذي وصل درجة الغليان و من تحته نار بلهب يزداد علي راس الدقيقة .

واضح للمتابع أن جماعة الإخوان المسلمين السودانيين قد جهزت العدة للإنقضاض علي السلطة و القبض علي زمامها و اعادة ملكهم و سلطتهم التي ضاعت من بين ايدهم بالرغم من إمساكهم و تحكمهم بمفاصل الدولة السودانية فاشعلوا الحرب دون تردد في الخامس عشر من إبريل من عام 2023 و ظنوا ادأنهم سيقضون علي قوات الدعم السريع التي قرر قائدها الفريق محمد حمدان دقلو الانحياز إلي خيار الشعب السوداني و عدم الاستجابة الي إغراءات قيادات الحركة الإسلامية البائسة بأن تكون له اليد العليا في الدولة السودانية علي أن ينحاز اليهم لكن ما كان لقائد قوات الدعم السريع الا أن يواجه إغراءاتهم بالرفض فاشعلت جماعة الاسلام السياسي الحرب ضد قوات الدعم السريع علي وجه التحديد ذلك لان قائدها قد إنحاز لخيار الشعب السوداني “تسليم السلطة للمدنيين” فكانت الحرب هي خيار جماعة الاسلام السياسي حتي تعود الي سدة الحكم الذي مارسته بكل جبروت منذ إنقلابهم المشؤوم في عام 1989 و الذي عرف زورا و بهتانا بثورة الانقاذ .

لم تفلح الكودار الاسلامية داخل الجيش السوداني من هزيمة قوات الدعم السريع و التخلص من القائد الفريق محمد حمدان دقلو و هكذا كانت بداية الحرب و بالتالي فواضح أن الحرب كانت و لا تزال هي خيار جماعة الإسلام السياسي المعروفين بالكيزان و حلفائهم و المتتبع لكلام و تصريحات البرهان يري ذلك بوضوح شديد.

نسبة مقدرة من الاعلاميين و المهتمين بالشان السياسي السوداني يعضدون علي أن الحرب ليست خيار لحل المشكل السوداني و أن الحرب لم و لن توصل حل بل الي مزيد من الدمار للسودان و تشريد اهله و هذا صحيح و لا جدال حوله و لكن لنا ان نعيد النظر ملئيا في الصورة التي سبقت الخامس عشر من أبريل من عام 2026 و نعتبر مواقف كل من قيادة الجيش “الاسلامويين” من ناحية و مواقف قوات الدعم السريع من ناحية اخري.

الحرب كانت خيار الاسلامويين و كما قلت فهم كانوا يتحدثون عن خيار الحرب في وضح النهار و قد خططوا و دبروا لها و أشعلوها دون ان يرجف لهم حفن و أصروا علي الاستمرار فيها اصرار و جعلوا منها الخيار الأوحد للحل و للإستمرار في الحرب لقد استجلبو المرتزقة من كل حدب و صوب و دون حياء تحدثوا عن ذلك علنا بالصوت و الصورة و شهدنا و شهد العالم كيف أنهم إشتروا كافة أنواع الأسلحة الفتاكة فكان الكيماوي و كانت المسيرات و ما خفي كان أعظم فالاسلامويين هم من ظل يجعل من الحرب خيارا للحل.

 

في المقابل ظل قائد قوات الدعم السريع مادا يده للسلام و لقد قبل المبادرات كافة دون قيد او شرط .

ألم يكن من الواجب ان يدافع الانسان عن نفسه إذنا هوجم في عقر داره فعلي قيادة الدعم السريع أن تدافع عن نفسها و ذلك امر مشروع و لا يتعارض مع الاديان و الأعراف و القوانين و المواثيق الدولية.

 

و من هنا اقول لمن يريد أن يتناول أمر الحرب و خيار السلام في السودان إن كان سودانيا اعلاميا او سياسيا او متتبع للشان السوداني فعليه أن يقول الحقيقة كاملا و ان يسمي الأشياء و المواقف باسمائها دون تدليس او مجاملة فجماعة الاسلام السياسي المعروفين بالكيزان هم من أشعلوا الحرب و هم من دمروا السودان و هم من شردوا أهل السودان و هم من إستخدموا الأسلحة الفتاكة ضد المواطن السوداني البسيط في كل انحاء السودان خاصة في كل من دارفور و كردفان بحجة ان قبائل كردفان و دارفور هم حواضن لقوات الدعم السريع و ذلك ادعاء باطل لا سند له فقوات الدعم السريع تكويناتها من كل بقاع السودان.

جماعة فالاسلام السياسي هي التي هدمت منازل المواطنيين و هي التي سممت مصادر المياه في كردفان و دارفور و هي التي قضت علي الابل و غيرها باعتبار انها مملوكة لقبائل تساند قوات الدعم السريع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!