اخبار

جريمة تهز الخرطوم.. اتهامات بقتل مواطنين من نيالا على أساس الهوية داخل كلية الشرطة

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

تتواصل ردود الفعل الغاضبة إزاء الجريمة المروعة التي راح ضحيتها الشابان خالد فيصل ومحمد بخيت، وهما من أبناء مدينة نيالا بمحلية برام وينتميان إلى قبيلة الهبانية، بعد تصفيتهما داخل مقر كلية الشرطة بالخرطوم عقب ترحيلهما من مصر عبر بورتسودان، في حادثة وصفها قانونيون وناشطون بأنها تمثل “جريمة قتل على أساس الهوية والانتماء الاجتماعي”.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الضحيتين جرى ترحيلهما من مصر إلى بورتسودان قبل نقلهما لاحقاً إلى الخرطوم، حيث انتهت رحلتهما بصورة مأساوية داخل مؤسسة نظامية يفترض أن تخضع للقانون وتحفظ أرواح المدنيين، لا أن تتحول إلى مسرح للتصفية الجسدية والقتل خارج نطاق العدالة.

وأشار المحامي ع.أ.م إلى أن ما جرى يمثل واحدة من جرائم القتل على أساس الهوية، معتبراً أن سلطات بورتسودان ظلت تمارس عمليات استهداف وتصفيات ضد مجموعات اجتماعية بعينها تحت ذريعة الاشتباه في كونها “حواضن اجتماعية لقوات الدعم السريع”، في ما وصفه بانتهاك خطير وممنهج لحقوق الإنسان والقانون الدولي.

وأضاف أن السلطات استخدمت ما يعرف بـ”قانون الغريبة” كغطاء لعمليات توقيف واستهداف واسعة طالت مدنيين من أقاليم ومكونات اجتماعية محددة، مؤكداً أن هذا القانون “الغريب وغير المسبوق” تحول إلى أداة للعقاب الجماعي والتصنيف العرقي.

وأكد أن تصفية الشابين داخل كلية الشرطة تكشف مستوى خطيراً من الانحدار القانوني والأخلاقي، وتعكس تحول بعض المؤسسات الرسمية إلى أدوات للقمع والتنكيل والتصفية، الأمر الذي ينذر بتوسيع دائرة الكراهية والانقسام الاجتماعي في البلاد.

وأثارت الجريمة موجة غضب واسعة وسط أبناء دارفور وناشطين حقوقيين، الذين اعتبروا الحادثة امتداداً لسلسلة من الانتهاكات التي تستهدف المدنيين على أساس الانتماء الجغرافي والقبلي، مطالبين بتحقيق دولي مستقل لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المتورطين فيها.

ويرى مراقبون أن استمرار مثل هذه الجرائم دون مساءلة حقيقية يهدد ما تبقى من النسيج الاجتماعي السوداني، ويؤكد تصاعد خطاب التصنيف والإقصاء الذي غذته الحرب والانقسامات السياسية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من خطورة الإفلات من العقاب وتوظيف المؤسسات الأمنية في الصراع الاجتماعي والسياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!