اخبار

هافيستو: توافق دولي متزايد لإنهاء الحكم العسكري بالسودان واستبعاد الإسلاميين من المرحلة الانتقالية

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات

كشف المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، عن وجود توافق متزايد بين الأطراف الإقليمية والدولية بشأن ضرورة إنهاء الحكم العسكري في السودان والانتقال إلى سلطة مدنية كاملة، في وقت تكثف فيه الأمم المتحدة تحركاتها لإحياء العملية السياسية وسط تعقيدات متصاعدة تشهدها البلاد.

وقال هافيستو، خلال إحاطة صحفية بالعاصمة الفنلندية هلسنكي، إن المشاورات التي أجراها مؤخراً مع قوى سودانية ودول إقليمية وشركاء دوليين أظهرت أن إنهاء هيمنة المؤسسة العسكرية على السلطة يمثل النقطة المشتركة الأبرز بين مختلف الأطراف، رغم التباينات الواسعة حول شكل المرحلة المقبلة وترتيباتها السياسية والأمنية.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن عدداً من الدول المنخرطة في مباحثات وقف إطلاق النار بات يطرح بصورة واضحة ضرورة استبعاد جماعة الإخوان المسلمين وتيارات الإسلام السياسي من أي ترتيبات انتقالية قادمة، موضحاً أن هذه المواقف أصبحت جزءاً من النقاشات الجارية داخل العملية التفاوضية، ويتم أخذها بعين الاعتبار ضمن مقترحات التسوية السياسية المطروحة حالياً.

وتأتي تصريحات هافيستو في وقت تشهد فيه الساحة السودانية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً تقوده الأمم المتحدة لإعادة بناء مسار سياسي جديد، بعد تعثر المبادرات السابقة وتفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية الناتجة عن الحرب المستمرة منذ أكثر من عام.

وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن المبعوث الأممي أجرى خلال الأسابيع الماضية سلسلة لقاءات وتحركات شملت العاصمة الكينية نيروبي، حيث التقى قيادات مرتبطة بحزب المؤتمر الوطني المحلول، إلى جانب اجتماعات موسعة عقدها في العاصمة الألمانية برلين مع قوى سياسية ومدنية سودانية، في إطار مساعٍ أممية تهدف إلى تكوين كتلة مدنية أكثر تماسكاً وقادرة على لعب دور محوري في أي عملية انتقال سياسي مقبلة.

وفي المقابل، تقول مصادر سودانية إن الأمم المتحدة تسعى حالياً لمعالجة تحفظات وانتقادات سابقة أبدتها قوى مدنية بشأن أداء البعثة الدولية وطبيعة إدارتها للملف السوداني، غير أن هذه الجهود ما تزال تواجه تحديات إجرائية وهيكلية، خاصة مع استمرار عدد من الكوادر والموظفين الذين عملوا خلال فترة المبعوث السابق رمطان لعمامرة دون تغييرات جوهرية داخل هيكل البعثة.

وترى دوائر سياسية أن نجاح أي تسوية مستقبلية سيظل مرهوناً بقدرة الأمم المتحدة والفاعلين الدوليين على بناء عملية سياسية تحظى بثقة السودانيين، وتستجيب لمطالب إنهاء الحرب وإبعاد القوى المرتبطة بالنظام السابق، مع توفير ضمانات حقيقية لانتقال مدني شامل يعيد الاستقرار إلى البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!