
التنوير متابعات
كشفت منظمة ضحايا دارفور عن احتجاز ما بين 180 إلى 200 مدني من غرب السودان داخل سجن بورتسودان، وسط اتهامات بانتهاكات واسعة شملت التعذيب والاعتقال التعسفي والمحاكمات غير العادلة، فيما يواجه بعض المحتجزين أحكاماً بالإعدام وآخرون عقوبات بالسجن لفترات طويلة.
وقالت المنظمة، في تقرير حقوقي، إن من بين المعتقلين عمر محمد عمر دارس، وهو رجل أعمال من جنوب دارفور، اعتُقل فور وصوله إلى مطار بورتسودان في مارس 2024، قبل أن يُدان بموجب مواد تتعلق بالإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة، ويُحكم عليه بالسجن عشر سنوات.
وأضاف التقرير أن دارس تعرض – بحسب إفادات أسرته ووثائق مرتبطة بالقضية – لتعذيب جسدي ونفسي واستجوابات ركزت على انتمائه القبلي وخلفيته الجغرافية، إلى جانب احتجاز انفرادي وانتزاع اعترافات تحت الإكراه، في ظل غياب ضمانات المحاكمة العادلة.
وأشارت المنظمة إلى أن التحقيقات لم تثبت أي نشاط عسكري أو أمني بحوزته، بينما اعتُبرت منشورات على “فيسبوك” تدعو إلى وقف الحرب دليلاً على انتماء سياسي معارض.
وأكدت المنظمة أن السلطات تستخدم المادتين 50 و51 من القانون الجنائي لملاحقة مدنيين من دارفور وغرب السودان على أساس الهوية أو المواقف السياسية، محذرة من تصاعد ما وصفته بـ”الاستهداف القائم على الانتماء الإثني”.
وطالبت بالإفراج الفوري عن المعتقلين أو إعادة محاكمتهم أمام جهات قضائية مستقلة، وفتح تحقيق شفاف بشأن مزاعم التعذيب، إلى جانب السماح للمنظمات الحقوقية بزيارة السجون ومراكز الاحتجاز في بورتسودان.
المصدر دبنقا




