
التنوير نيالا سهيبة مريش
جنوب دارفور تستقبل وفد التعليم من الفاشر وتعلن اكتمال الترتيبات لانطلاق الامتحانات واستئناف الدراسة
في مشهد يعكس إصرار المؤسسات التعليمية على مواجهة تداعيات الحرب، استقبلت وزارة التربية والتعليم بولاية جنوب دارفور وفداً رفيعاً من قيادات التعليم بولاية شمال دارفور، وسط ترتيبات وصفت بأنها الأكبر منذ اندلاع الأزمة، بهدف تنسيق الجهود المشتركة لإنجاح امتحانات الشهادات واستمرار العملية التعليمية بولايات دارفور.
وأكد الأستاذ حافظ أحمد عمر، المدير العام لوزارة التربية والتعليم بجنوب دارفور ورئيس اللجنة الفنية لامتحانات الشهادة السودانية، أن الولاية أكملت كافة الترتيبات الفنية والإدارية الخاصة بالامتحانات، إلى جانب استعدادها لفتح الجامعات واستئناف الدراسة بصورة طبيعية، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقاً عالياً بين الولايات لضمان حماية مستقبل الطلاب وعدم السماح للحرب بعرقلة مسيرتهم التعليمية.
وقال حافظ إن قطاع التعليم ظل صامداً رغم التحديات، وإن المؤسسات التعليمية في دارفور تعمل بروح وطنية عالية من أجل الحفاظ على حق الطلاب في التعليم، مؤكداً أن نجاح الامتحانات يمثل رسالة استقرار وثقة في قدرة المجتمع على تجاوز الظروف الراهنة.
وفي السياق ذاته، أعلن الأستاذ أحمد عبدالله عمر، المدير العام لوزارة التربية والتعليم بولاية شمال دارفور، الجاهزية الكاملة لانطلاق امتحانات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، مؤكداً أن الأوضاع الأمنية مستقرة وأن العملية التعليمية تسير بصورة “مشرفة ومطمئنة” داخل مدينة الفاشر والمناطق المحيطة بها.
وأوضح أن عدد المدارس العاملة بولاية شمال دارفور بلغ 54 مدرسة، بينها 20 مدرسة داخل مدينة الفاشر و34 مدرسة فرعية بريف الفاشر، فيما يبلغ عدد التلاميذ الجالسين للامتحانات نحو 14 ألف طالب وطالبة، على أن تبدأ الامتحانات في الخامس عشر من يوليو المقبل.
وأشار إلى أن الولاية ما تزال تحافظ على استمرارية الخدمات الأساسية في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، بما في ذلك خدمات المياه الجوفية ومياه حوض الشقراء، الأمر الذي ساعد في استمرار الدراسة وتهيئة البيئة المناسبة للطلاب.
من جانبه، كشف الأستاذ إسحاق إبراهيم سليمان، مدير امتحانات الشهادة السودانية بشمال دارفور، عن اكتمال تجهيز ستة مراكز رئيسية لاستقبال الطلاب الجالسين لامتحانات الشهادة السودانية، موزعة على محليات الفاشر والكومة والطويشة والأعيد وأم كدادة والحميرة ومليط.
وأوضح أن العدد الكلي للطلاب الجالسين للشهادة السودانية هذا العام بلغ 659 طالباً وطالبة، بينهم 347 بالقسم العلمي و302 بالقسم الأدبي وطالب واحد بالقسم الفني، مؤكداً استمرار عمليات التسجيل واستقبال الطلاب حتى الثالث من يوليو المقبل.
وبيّن أن مركز الكومة سجّل أعلى نسبة من الطلاب بعدد 221 طالباً وطالبة، يليه مركز الأعيد بـ151 طالباً وطالبة، بينما استقبل مركز الفاشر 73 طالباً وطالبة، ومركز مليط 67 طالباً وطالبة، إضافة إلى الطلاب الموزعين على بقية المراكز.
ويرى متابعون أن استمرار العملية التعليمية في شمال وجنوب دارفور، رغم الظروف المعقدة، يشكل واحدة من أقوى رسائل الصمود المجتمعي، ويؤكد أن التعليم ما يزال يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة آثار الحرب والانهيار، وأن آلاف الأسر السودانية ما تزال تراهن على المدرسة باعتبارها بوابة العبور نحو الاستقرار والمستقبل.




