صندل: تاريخ الحرب في السودان الممتد منذ توريت 1955 يؤكد فشل الدولة القديمة وضرورة التأسيس الجديد
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أكد الدكتور الفريق سليمان صندل حقار، رئيس حركة العدل والمساواة السودانية، والقيادي البارز بتحالف السودان التأسيسي ووزير الداخلية بحكومة السلام، أن الأزمة السودانية أزمة بنيوية عميقة ارتبطت بطبيعة الدولة التي أُقيمت بعد الاستقلال، مشيراً إلى أن تاريخ الحروب في السودان الممتد منذ أغسطس 1955 بمدينة توريت يكشف بوضوح فشل النموذج القديم في إدارة التنوع وتحقيق العدالة والاستقرار.
وقال صندل إن الحرب ظلت تتنقل بين أقاليم السودان المختلفة لعقود طويلة، ولم تتوقف إلا بعد أن وصلت إلى شرق البلاد حيث أفضت اتفاقيات السلام إلى انفصال جنوب السودان، قبل أن تعود مجدداً إلى دارفور في عام 2003، لتتوسع لاحقاً وتدخل مرحلة جديدة من الصراع كان من أبرز محطاتها عملية “الذراع الطويل” التي وصلت خلالها قوات حركة العدل والمساواة إلى الخرطوم.
وأوضح أن اتفاق جوبا للسلام مثّل فرصة تاريخية لإنهاء الحرب بصورة نهائية، مشيداً بالدور الكبير الذي لعبه الفريق أول محمد حمدان دقلو في إنجاز الاتفاق، مؤكداً أن التنفيذ الجاد لبنوده كان كفيلاً بفتح الطريق أمام تسوية سياسية شاملة تمنع البلاد من الانزلاق نحو مواجهة جديدة.
وأضاف أن وجود القوات المسلحة والحركات الموقعة على السلام داخل الخرطوم كان يوفر فرصة حقيقية للحوار ومعالجة القضايا الخلافية بالوسائل السياسية، إلا أن العقلية التي ظلت تدير السودان لعقود ـ بحسب تعبيره ـ أهدرت تلك الفرصة وقادت البلاد نحو حرب الخامس عشر من أبريل.
وشدد صندل على أن المرحلة الحالية تمثل نقطة تحول في تاريخ السودان، مؤكداً أن السودانيين لن يسمحوا بعودة الدولة المركزية التي أنتجت الحروب والتهميش، ولا بعودة الجيش المؤدلج والعقليات التي كرست الإقصاء والانقسام، داعياً إلى بناء دولة سودانية جديدة على أسس العدالة والمواطنة المتساوية والشراكة الحقيقية بين جميع الأقاليم والمكونات، باعتبار ذلك الطريق الوحيد لتحقيق سلام مستدام وإنهاء دورة الحرب التي لازمت البلاد لعقود.




