تنسيقية الرحل والرعاة بجنوب دارفور تطلق مناشدة عاجلة لوقف الاقتتال بين البني هلبة والسلامات
التنوير نيالا سهيبة مريش

التنوير نيالا سهيبة مريش
دعوات لسحب المسلحين وتفعيل لجان الصلح وتحكيم العقل حفاظاً على الأرواح والنسيج الاجتماعي
أطلقت التنسيقية العليا للرحل والرعاة بولاية جنوب دارفور مناشدة عاجلة إلى أبناء قبيلتي البني هلبة والسلامات، دعت فيها إلى الوقف الفوري للعدائيات وحقن الدماء واحتواء التوترات الأخيرة التي شهدتها بعض المناطق، محذرة من مخاطر استمرار الاقتتال وانعكاساته السالبة على الأمن والاستقرار والتعايش الاجتماعي بالإقليم.
وأكدت التنسيقية في بيان صدر بمدينة نيالا أن ما يجري بين أبناء القبيلتين يمثل مصدر قلق بالغ لكل المكونات المجتمعية، باعتبار أن الطرفين تجمعهما روابط الدين والدم والجوار والمصير المشترك، مشيرة إلى أن استمرار المواجهات لا يخدم سوى الجهات الساعية إلى تأجيج الفتن وإضعاف النسيج الاجتماعي الذي ظل متماسكاً لعقود طويلة.
وشدد البيان على ضرورة الوقف الكامل والفوري للأعمال العدائية وسحب المسلحين من مناطق التوتر وإعلان هدنة شاملة تحفظ الأرواح وتصون الممتلكات، داعياً إلى تغليب صوت الحكمة والعقل والاحتكام إلى الأعراف والقيم المجتمعية الراسخة التي عُرفت بها مكونات جنوب دارفور.
وطالبت التنسيقية القيادات الأهلية والشبابية والنسوية ولجان الصلح والحكماء بالتحرك العاجل لاحتواء الأزمة ومنع اتساع رقعة النزاع، والعمل على معالجة أسباب الخلاف عبر الحوار والوسائل السلمية، بعيداً عن خطاب الكراهية والشائعات والدعوات التي تؤدي إلى تمزيق المجتمع وإشعال الفتنة.
وأكدت أن أبناء البني هلبة والسلامات قدموا عبر تاريخهم نماذج مشرقة في التعايش والتعاون والتسامح، وأن المحافظة على هذا الإرث الاجتماعي تمثل مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع، داعية إلى عزل المحرضين ومثيري الفتن وعدم الانجرار وراء الأصوات التي تسعى إلى تعميق الخلافات بين أبناء المنطقة.
وقالت التنسيقية إن المنتصر الحقيقي ليس من يواصل دائرة الصراع، وإنما من ينجح في إطفاء نار الفتنة وحماية الأرواح وصون مستقبل الأجيال القادمة، معربة عن ثقتها في حكمة القيادات الأهلية ورصيد التعايش التاريخي بين القبيلتين وقدرتهما على تجاوز هذه المحنة والعودة إلى طريق السلام والوئام.
واختتمت التنسيقية مناشدتها بالدعاء أن يحفظ الله أهل جنوب دارفور من الفتن والنزاعات، وأن يؤلف بين القلوب ويعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة، مؤكدة أن السلام والتعايش يظلان الخيار الوحيد القادر على حماية المجتمع وصيانة مستقبله.




