اخبار

حاكم كردفان يتهم الفلول بإشعال الفتنة القبلية ويحذر من استغلال دار حامد في الحرب

التنوير متابعات

 

 التنوير متابعات 

وجّه حاكم إقليم كردفان بحكومة السلام، حمد محمد حامد خليفة، اتهامات مباشرة لما وصفها بـ”فلول النظام السابق” بالوقوف وراء مخططات لإشعال الفتن القبلية في الإقليم، محذراً من محاولات استغلال أبناء القبائل والزج بهم في صراعات تخدم أجندات سياسية وعسكرية لا علاقة لها بمصالح المجتمعات المحلية.

وقال خليفة، في بيان حمل الرقم (2) صدر الإثنين، إن كردفان ظلت طوال السنوات الماضية مسرحاً لمعاناة واسعة جراء الحرب والصراعات، مؤكداً أن الإقليم دفع ثمناً باهظاً من دماء أبنائه في مختلف المناطق، فيما ظلت جهات وصفها بالمتربصة تعمل على تغذية الانقسامات والنزاعات القبلية بهدف إطالة أمد الحرب وإعادة إنتاج الفوضى.

واستعرض البيان ما اعتبره سلسلة من الجرائم والأحداث التي شهدها الإقليم خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى حادثة اغتيال عدد من قيادات الإدارة الأهلية في أكتوبر 2025، والتي عدّها نموذجاً لسياسة استهداف القيادات المجتمعية الساعية إلى حفظ الاستقرار والتعايش بين المكونات المحلية.

واتهم حاكم الإقليم جهات مرتبطة بالنظام السابق بالسعي إلى تعويض ما وصفه بالفشل العسكري عبر تأجيج الصراعات القبلية وتوزيع السلاح والتحريض بين المكونات الاجتماعية، مؤكداً أن تلك الجهات تحاول دفع القبائل لخوض معارك نيابة عنها بينما تبقى قياداتها بعيدة عن ساحات المواجهة.

وخاطب البيان أبناء قبيلة دار حامد بصورة خاصة، داعياً إياهم إلى عدم الانجرار وراء دعوات الفتنة والاقتتال، والتمسك بقيم الحكمة والتماسك الاجتماعي التي عُرفت بها القبيلة عبر تاريخها، مشدداً على أن حماية الأرواح ووحدة المجتمع يجب أن تكون أولوية تتقدم على كل الاعتبارات الأخرى.

وأكد خليفة أن حكومة كردفان ستواصل جهودها لحماية المواطنين والحفاظ على السلم الأهلي ومنع أي محاولات لاستهداف النسيج الاجتماعي للإقليم، مشيراً إلى أن السلطات ستتصدى بحزم لكل ما من شأنه تهديد الأمن والاستقرار أو جر الإقليم إلى مواجهات جديدة.

كما وجّه نداءً إلى القيادات الأهلية والإدارات التقليدية وشيوخ القبائل للاضطلاع بدورهم في تعزيز ثقافة السلام واحتواء التوترات، والعمل على إبعاد الشباب عن مسارات العنف، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود لحماية كردفان من مخاطر الانقسام والاقتتال.

واختتم حاكم الإقليم بيانه بالتشديد على أن السلام يظل الخيار الوحيد القادر على حفظ وحدة كردفان وصون دماء أبنائها، داعياً جميع المكونات المجتمعية إلى التكاتف في مواجهة دعوات الكراهية والفتنة، والعمل من أجل مستقبل يسوده الاستقرار والأمن والتنمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!