اخبار

بثينة دينار: مسار أديس أبابا بحاجة إلى مراجعة شاملة حتى لا يعيد إنتاج الحرب

التنوير أديس أبابا

 

 التنوير أديس أبابا 

أكدت نائبة رئيس الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي، بثينة دينار، أن الحركة لم توافق على وثيقة اللجنة التحضيرية للعملية السياسية ولا على البيان الصحفي الصادر عن الاجتماع الأول للعملية السياسية الذي انعقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، معتبرة أن المسار الحالي يعاني من أوجه قصور جوهرية تستوجب المراجعة.

وقالت دينار إن الحركة شاركت في الاجتماع وقدمت جملة من الملاحظات والاعتراضات المتعلقة بتصميم العملية السياسية وآليات تنفيذها، مشددة على ضرورة الالتزام أولاً بالتفاهمات السابقة التي جرى الاتفاق عليها بين القوى المدنية والخماسية قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.

وأضافت أن العملية السياسية المطروحة جاءت منفصلة عن القضايا الإنسانية الملحة التي تواجه المواطنين في مناطق الحرب، ولا ترتبط بصورة مباشرة بملفات حماية المدنيين أو معالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة، الأمر الذي يجعلها، بحسب تعبيرها، نقاشاً سياسياً معزولاً عن واقع السودانيين على الأرض.

ورأت دينار أن أي عملية سياسية لا تتضمن التزاماً واضحاً من طرفي الحرب بمخرجاتها ونتائجها ستظل محدودة التأثير وغير قادرة على إحداث تغيير حقيقي في حياة المواطنين أو تمهيد الطريق نحو وقف شامل للحرب.

وانتقدت نائبة رئيس الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي ما وصفته بضعف المسار الحالي مقارنة بمبادرات سلام سابقة رفضتها القوى المدنية الديمقراطية قبل اندلاع الحرب، معتبرة أن النهج المتبع حالياً يفتقر إلى الضمانات السياسية الكافية لمعالجة جذور الأزمة السودانية.

كما كشفت عن اعتراض الحركة على عدم تضمين نص صريح يمنع مشاركة المؤتمر الوطني وواجهاته في العملية السياسية، مؤكدة أن ذلك يثير تساؤلات حول الأهداف النهائية للمسار الجاري ويبعث برسائل خاطئة بشأن الجهات التي تتحمل مسؤولية إشعال الحرب.

وحذرت دينار من أن الطريقة التي انطلقت بها العملية السياسية في أديس أبابا قد تؤدي إلى توسيع دائرة المشاركين بصورة تضعف فرص الوصول إلى حلول جادة ومستدامة، مشيرة إلى أن المطلوب هو معالجة الأسباب البنيوية للأزمة السودانية واستعادة شعارات وأهداف ثورة ديسمبر، بدلاً من الاكتفاء بتسويات سياسية هشة.

وأضافت أن البيان الصحفي الصادر عقب الاجتماع اتسم بالعمومية ولم يقدم رؤية متكاملة لمعالجة الأزمة، لافتة إلى أنه تم توقيعه بمشاركة أطراف تدعم أحد طرفي الحرب، وهو ما يحد من قدرته على تمثيل توافق وطني واسع.

ودعت بثينة دينار في ختام تصريحاتها تحالف صمود وقوى إعلان المبادئ السوداني إلى إجراء مراجعة دقيقة لما جرى خلال اجتماعات أديس أبابا، والانفتاح على مشاورات أوسع مع القوى المدنية والديمقراطية داخل السودان وخارجه، بما يسهم في بناء مسار سياسي قادر على إنهاء الحرب ومنع إعادة إنتاجها بصورة جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!