اخبار

جنوب كردفان: قوات الدعم السريع توسّع سيطرتها وتغيّر موازين القوى على الأرض

التنوير .. متابعات

 

التنوير متابعات 

تقدم متسارع من برنو إلى كادقلي والدلنج

استضافت قناة الجزيرة الخبير العسكري والاستراتيجي العقيد حاتم الفلاحي للحديث عن التطورات الأخيرة في ولاية جنوب كردفان، حيث تتواصل المعارك العنيفة بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني. وأوضح الفلاحي أن التقدم الأخير لقوات الدعم السريع جاء بعد سلسلة مكاسب كبيرة، بدأت من الفاشر مرورًا بابنوسة والهجليج وصولًا إلى برنو، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تمثل قدرة تنظيمية وتسليحية عالية مكنت القوات من توسيع نطاق نفوذها بسرعة غير مسبوقة

حصر كادقلي والدلنج وفرض حصار على الأبيض

وأكد الفلاحي أن الدعم السريع أصبح يطوّق محاور كادقلي والدلنج، ويفرض حصارًا محكمًا على مدينة الأبيض، ما يمنحه السيطرة على مناطق واسعة تتجاوز 200 كيلومتر. وأضاف أن هذا التطور يعكس تغيّرًا جذريًا في موازين القوى على الأرض، حيث أصبح الجيش السوداني في موقف دفاعي مستمر، ويواجه صعوبة كبيرة في تأمين الإمدادات لقواته أمام التفوق التسليحي والتنظيمي لقوات الدعم السريع.

تفوق تسليحي وتنظيمي يعزز قدرة الدعم السريع

وأوضح العقيد الفلاحي أن التفوق العسكري لقوات الدعم السريع لا يقتصر على حجم القوات فقط، بل يشمل القدرة على توظيف الأسلحة بشكل فعال وتنفيذ العمليات الميدانية بطريقة منظمة، ما مكّنها من السيطرة على مناطق استراتيجية وتغيير معادلات القوة التقليدية في جنوب كردفان. ولفت إلى أن الأحداث الأخيرة تعكس تحولًا نوعيًا في طبيعة المواجهة، إذ أصبحت القوى المسلحة تتحرك وفق خطط مدروسة بدقة، بعكس الجيش الذي يواجه قيودًا لوجستية تؤثر على قدرته على الرد.

نقاط ضعف الجيش واستغلال الدعم السريع لها

وأشار الفلاحي إلى أن الدعم السريع استطاع استغلال نقاط ضعف الجيش في الإمدادات والتنظيم لتعزيز مكاسبها والسيطرة على المزيد من المحاور الحيوية. وقال: «ما جرى في الفاشر والهجليج يثبت أن الجيش غير قادر على التعامل مع هذه الظروف، ومن الصعب إيقاف تقدم قوات الدعم السريع». وأضاف أن السيطرة المحتملة على كامل مناطق جنوب كردفان أصبحت ممكنة إذا استمرت العمليات بنفس الوتيرة، ما يعكس قدرة الدعم السريع على إعادة رسم الخريطة العسكرية في الولاية.

تغيير موازين القوى وفرض واقع جديد على الأرض

ختم العقيد الفلاحي تحليله بالإشارة إلى أن ما يحدث في جنوب كردفان يمثل تحولًا حقيقيًا في موازين القوى بين الجيش وقوات الدعم السريع، مؤكدًا أن السيطرة على الأرض لم تعد محصورة في حجم القوات وحده، بل تعتمد على الكفاءة في التنظيم والتسليح والتخطيط الميداني. وأضاف أن هذه التطورات تضع الجيش في موقف دفاعي دائم، بينما تستفيد قوات الدعم السريع من المرونة والقدرة على التحرك بسرعة، ما يجعل السيطرة على المحاور الاستراتيجية مسألة وقت فقط إذا استمرت العمليات بنفس الوتيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!