حليمة مهدي: انطلاق امتحانات الشهادة السودانية من نيالا يؤكد عودة الأمل وانتصار إرادة التعليم
التنوير خاص

التنوير خاص
وصفت الأستاذة حليمة مهدي، وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي بحكومة جنوب دارفور، تدشين امتحانات الشهادة السودانية من العاصمة الإدارية نيالا بأنه حدث تاريخي يمثل نقطة تحول مهمة في مسيرة استعادة الخدمات الأساسية وبناء مستقبل الأجيال السودانية بعد سنوات طويلة من الحرب والانقطاع والتشريد.
وقالت الوزيرة إن مشاهد الفرح التي عمت الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين ومختلف مكونات المجتمع لحظة انطلاق الامتحانات عكست حجم التطلع الشعبي لعودة الحياة الطبيعية واستعادة حق الأطفال والشباب في التعليم، بعد أكثر من ثلاث سنوات حُرم خلالها آلاف الطلاب من الجلوس لامتحاناتهم ومواصلة مسيرتهم الأكاديمية.
وأضافت أن قرع جرس الامتحانات في جميع مناطق سيطرة حكومة السلام يحمل دلالات وطنية عميقة تؤكد قدرة مؤسسات الدولة على النهوض مجدداً رغم التحديات، مشيرة إلى أن المشهد كان أكثر رمزية وتأثيراً في العاصمة الإدارية نيالا عندما قام رئيس المجلس الرئاسي الفريق أول محمد حمدان دقلو بقرع الجرس إيذاناً بانطلاق الامتحانات، في رسالة واضحة تؤكد أن التعليم يمثل أولوية قصوى في مشروع بناء السودان الجديد.
وأشادت حليمة مهدي بالدور الكبير الذي اضطلع به المعلمون والمعلمات، مؤكدة أنهم كانوا خط الدفاع الأول عن مستقبل الأجيال، وظلوا يؤدون رسالتهم الوطنية في ظروف بالغة التعقيد والاستثنائية، رغم ما واجهوه من صعوبات مرتبطة بالحرب والنزوح وانهيار البنى التعليمية في العديد من المناطق.
وأكدت أن نجاح حكومة السلام في تنظيم الامتحانات يمثل بداية حقيقية لمعالجة آثار الخراب الذي أصاب قطاع التعليم خلال العقود الماضية، وخطوة عملية نحو إعادة بناء الإنسان السوداني وتمكين الشباب من الإسهام في نهضة بلادهم.
وختمت الوزيرة تصريحها بالتأكيد على أن ما جرى اليوم لم يكن مجرد إجراء امتحانات دراسية، بل كان إعلاناً لانتصار إرادة الحياة والعلم والأمل، ورسالة قوية بأن السودان قادر على النهوض من جديد عندما تتضافر جهود أبنائه وتُمنح الأولوية للإنسان والتعليم والتنمية.




