
التنوير متابعات
سجل الجنيه السوداني تراجعاً تاريخياً جديداً أمام العملات الأجنبية، بعدما قفز سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازية إلى نحو 4500 جنيه، في واحدة من أسوأ موجات الانهيار التي تشهدها العملة الوطنية منذ اندلاع الحرب.
وأفاد متعاملون في سوق النقد الأجنبي بأن أسعار العملات الأجنبية واصلت ارتفاعها بوتيرة متسارعة خلال الأيام الأخيرة، مدفوعة بتنامي الطلب على الدولار وشح المعروض من النقد الأجنبي، إلى جانب تصاعد المضاربات وتراجع الثقة في العملة المحلية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن الانهيار المتواصل للجنيه يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، في ظل تراجع الصادرات وتعطل الأنشطة الإنتاجية وانكماش الموارد الحكومية، فضلاً عن تزايد الحاجة إلى العملات الصعبة لتغطية الواردات الأساسي
وحذر مختصون من أن استمرار التدهور الحالي قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، ويزيد من الضغوط المعيشية على المواطنين، في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار.
ويأتي هذا التراجع الحاد للجنيه السوداني وسط مخاوف متزايدة من اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، الأمر الذي يعكس حجم الاختلالات النقدية والاقتصادية التي تواجه البلاد ويضع تحديات إضافية أمام جهود استعادة الاستقرار المالي والنقدي.




