حركة تحرير السودان والمؤتمر الشعبي يتفقان بأديس أبابا على مواصلة الحوار وتوسيع المشاورات لإنهاء الحرب
التنوير أديس أبابا

التنوير أديس أبابا
كشف لقاء جمع وفدي حركة/جيش تحرير السودان بقيادة الاستاذ عبدالواحد محمد نور وحزب المؤتمر الشعبي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا عن توافقات مهمة بشأن ضرورة إنهاء الحرب السودانية وفتح مسار حوار وطني شامل يعالج جذور الأزمة التاريخية التي ظلت تعصف بالبلاد لعقود.
وجاء اللقاء على هامش الاجتماعات التحضيرية للحوار السوداني – السوداني التي نظمتها الآلية الخماسية خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، حيث ناقش الجانبان تطورات المشهد السياسي السوداني وسبل الوصول إلى تسوية تاريخية شاملة تضع حداً للحروب المتكررة وتؤسس لسلام دائم واستقرار مستدام.
وأكد الطرفان التزامهما بمبدأ السلام الشامل باعتباره الخيار الاستراتيجي لمعالجة جذور الأزمة السودانية عبر حوار سوداني – سوداني شفاف يشارك فيه الجميع، مع التشديد على إبعاد المؤتمر الوطني وواجهاته من العملية السياسية، ودعم جهود القوى المدنية المناهضة للحرب الساعية إلى وقف القتال وتهيئة المناخ لانتقال ديمقراطي حقيقي.
واستعرض الوفدان مسار اللقاءات السابقة بينهما، بما في ذلك اللقاء الإسفيري الذي جمع الأمين العام للمؤتمر الشعبي الدكتور علي الحاج برئيس حركة/جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد أحمد النور، مؤكدين أهمية مواصلة النقاش حول القضايا الوطنية الكبرى ومعالجة الملفات الخلافية بروح من المسؤولية والانفتاح.
كما ناقش الاجتماع إعلان المبادئ الخاص ببناء وطن جديد، ومذكرة القوى السياسية والمدنية المناهضة للحرب المتعلقة بتصنيف المؤتمر الوطني وواجهاته كمنظومة إرهابية، حيث أوضح وفد المؤتمر الشعبي أسباب عدم مشاركته في اجتماعات نيروبي السابقة، معلناً توافقه مع معظم ما ورد في إعلان المبادئ مع الإبقاء على بعض التحفظات التي ستخضع لمزيد من الحوار والنقاش خلال الاجتماعات المقبلة.
واتفق الجانبان على تطوير قنوات التواصل وعقد لقاءات دورية، حضورياً أو عبر الوسائط الإلكترونية، بهدف توسيع المشاورات والوصول إلى تفاهمات أوسع حول القضايا الوطنية المصيرية، بما يسهم في إنهاء الحرب وإعادة بناء الدولة السودانية على أسس جديدة تحقق السلام والعدالة والاستقرار.
ووصف المشاركون أجواء اللقاء بأنها اتسمت بالاحترام المتبادل وروح التعاون، مؤكدين أن الحوار الصريح والمسؤول يمثل الطريق الأمثل لمعالجة الأزمات التاريخية التي أرهقت السودان ومهدت لاستمرار النزاعات والحروب على مدى عقود.




