اخبار

تجاوزات مالية بملايين الدولارات تهز منظمة الدعوة الإسلامية

التنوير جوبا وكالات 

 

التنوير جوبا وكالات 

الأمين العام الجديد يتهم الإدارة السابقة ببيع أصول في جوبا بأقل من قيمتها ويكشف تفاصيل وصوله إلى مقر المنظمة بعد منعه من السفر

فجّر الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية، يحيى آدم عثمان، اتهامات خطيرة للإدارة السابقة للمنظمة، كاشفاً عن ما وصفه بملف تجاوزات مالية وإدارية واسعة تتعلق بالتصرف في أصول استراتيجية مملوكة للمنظمة في دولة جنوب السودان، وسط تساؤلات بشأن مصير ملايين الدولارات الناتجة عن عمليات البيع.

وقال عثمان، في تصريحات أدلى بها من العاصمة الجنوب سودانية جوبا، إنه اكتشف عقب تسلمه مهامه ملفاً يتعلق ببيع أربع قطع أراضٍ تابعة للمنظمة في مواقع تجارية مميزة بمدينة جوبا مقابل نحو 1.85 مليون دولار، رغم أن قيمتها السوقية الفعلية تتجاوز ستة ملايين دولار، بحسب تقديرات اطلع عليها خلال مراجعة الملفات.

وأوضح أن عمليات البيع تمت دون الحصول على موافقة مجلس أمناء المنظمة، في مخالفة صريحة للضوابط والقرارات المنظمة للتصرف في الأصول، والتي تشترط موافقة المجلس وحصر استخدام العائدات في تطوير الأصول أو استبدالها داخل الدولة نفسها.

وأشار الأمين العام إلى أن مراجعة المستندات كشفت عدم وجود بيانات واضحة بشأن أوجه صرف الأموال المتحصلة من البيع، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً منها تم تحويله خارج جنوب السودان بناءً على توجيهات مكتوبة من الإدارة السابقة، وهو ما اعتبره مخالفة مباشرة للوائح المنظمة وقرارات مجلس الأمناء.

وامتدت الاتهامات لتشمل مشروع مقر المنظمة في جوبا، حيث أكد عثمان أن المخطط الأصلي كان يستهدف إنشاء مبنى مكون من سبعة طوابق، إلا أن المشروع توقف عند إنشاء طابقين فقط، وظل المبنى غير مكتمل لسنوات دون توضيحات كافية حول أسباب التعثر أو أوجه الإنفاق المرتبطة به.

وفي سياق متصل، كشف الأمين العام الجديد عن تعرضه لما وصفه بمحاولات ممنهجة لعرقلة مباشرته لمهامه عقب اختياره من قبل مجلس الأمناء، موضحاً أنه واجه إجراءات قانونية وبلاغات حالت دون تسلمه مقر الأمانة العامة في الخرطوم، رغم انتهاء دورة الأمين العام السابق وصدور قرار رسمي بتعيين قيادة جديدة للمنظمة.

وأضاف أن تلك الإجراءات تزامنت مع منعه من السفر، الأمر الذي دفعه إلى التوجه براً من الخرطوم إلى مدينة الرنك قبل مواصلة رحلته إلى جوبا لتولي مهامه من المقر الجديد للأمانة العامة، مشيراً إلى أنه فوجئ بعد وصوله بوجود نشرة جنائية تطالبه بالمثول أمام النيابة.

كما اتهم رئيس مكتب المنظمة في جنوب السودان بعدم التعاون الكامل في ملف الأراضي، مؤكداً أن التحقيقات المقبلة ستشمل مراجعة جميع الإجراءات والقرارات المرتبطة بالتصرف في الأصول المالية والعقارية للمنظمة.

وأكد عثمان أن المرحلة المقبلة ستشهد عملية تدقيق ومراجعة شاملة لأداء المنظمة ومكاتبها في الدول الأفريقية، مع فتح كافة الملفات المالية والإدارية والعمل على استرداد الحقوق وحماية أصول المنظمة وتعزيز الشفافية والحوكمة المؤسسية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه منظمة الدعوة الإسلامية واحدة من أكثر أزماتها الداخلية تعقيداً، وسط ترقب لنتائج التحقيقات المرتقبة وما قد تسفر عنه من إجراءات قانونية وإدارية خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!