كيف وظف “حميدتي” أدوات الفعل السياسي الثوري، في تعرية مخططات “الدولة العميقة”..؟! ( 1-2)
محمد موسى بادي،


سيناريو حرب السودان في ١٥ أبريل ٢٠٢٣م بدأ بأطلاق الطلقة الأولى على قوات الدعم السريع – التي حددت قيادتها موقفا واضحا تجاه عملية التغيير، فأدارت قيادة الدعم السريع ظهرها لكل مغريات السلطة (بما فيها موقع الرجل الثاني في الدولة؟! ) كما تخلت قيادة الدعم السريع ممثلة في القائد/حميدتي، عن كل أمتعة الجاه والثراء المبذولة بواسطة مكون “الدولة العميقة” الذي طرق كل الأبواب في سبيل إستمرار هذه النخب على سدة المشهد والتحكم في البلاد..!!
ومن المعلوم أن “نخب الدولة العميقة” ظلت ترفض مشاركة الشعب السوداني وتعمل على عزله..؟! وعلى الرغم من أن الشعب السوداني قد أبدى رأيه بجلاء في مواكب حراكه الثوري الحاشد – للتغيير إلا أن الدولة العميقة قد حشدت واجهاتها الهلامية لإنهاء أحلام التغيير في المهد..!!
هذا الموقف التاريخي لقائد قوات الدعم السريع /الفريق أول/محمد حمدان دقلو – القاضي بدعم خيارات الشعب السوداني – قد وضعه أمام خيار وحيد، وهو “الدفاع عن النفس” وعن المواطنين العزل .. وهذا ماظل يردده القائد/حميدتي في معظم خطاباته المحضورة، والتي أكد فيها إعداد خصومه السياسيين (؟!) للدخول في حرب – باكرا – ضد قوات الدعم السريع – لإثناءها عن موقفها المبدئي المعلن..!!
وقد سبق هذا الموقف، عدة مواقف لقيادة الدعم السريع، حينما قال قائد ثاني قوات الدعم السريع/الفريق/عبد الرحيم دقلو – مخاطبا معسكر الردة – بأنه “يجب وقف إغتيالات المتظاهرين السلميين، ووقف إعتقالات السياسيين، وأنه يجب تسليم السلطة للمدنيين”!!
هذا الحديث – كما أشرنا في مقال سابق – جاء في لقاء حاشد بقاعة الصداقة – قبل أشهر قليلة من الهجوم على قوات الدعم السريع في المدينة الرياضية صبيحة يوم السبت – الذي قررت فيه مكونات”الدولة العميقة” والتي حشدت وإستنفرت” أدواتها وحركاتها” لقتال قوات الدعم السريع ومحاربتها – بهدف القضاء عليها..!!
حددت مكونات الدولة العميقة وثورتها المضادة التي “جمعت أمرها للخروج من المأذق” السياسي والأخلاقي الذي وضعها فيه قائد الدعم السريع/حميدتي..؟!
فقررت أن تنقذ دولتها المركزية بالخلاص من محمد حمدان دقلو ومن مؤسسة الدعم السريع؟!
وقد نسيت تلك النخب الفاشلة – بأن جذور الدعم السريع قد إمتدت بعيدا داخل الأرض وقد عانق قرسها السماء برعاية الله والقدرات القيادية العالية للقائد حميدتي، الذي قدم نموذجا في التفاني للقائد الحقيقي الذي ظل يخدم بلاده وشعبها الثآئر..!!
لم يوظف حميدتي فضيلة الصبر وحضور البديهة، لبناء الصرح الشامخ الذي مثل قوات الدعم السريع ضمن عملية تطوير وبناء المؤسسة العسكرية السودانية.. بل إستطاع هذا القائد الفذ أن يوظف مقدراته العالية في إصلاح الممارسة السياسية (و آلياتها) بالدعوة لقوميتها قبل أن يدعو للصدق في التعاطي مع شؤون البلاد وشعبها.. كما أستطاع القائد/محمد حمدان دقلو أن يرسي العديد من القيم والمصطلحات التي دونها التاريخ المعاصر في سفر التميز والنجاح..!!
إن الوصف الذي جاد به الناظر /المرحوم/موسى الشوين، عندما قال عن حميدتي ب(أنه هبة السماء لأهل السودان.. ) يمثل منطلق أساسي في قراءة الإنجازات و الإصلاحات الصادقة التي جادت بها قريحة قيادة الدعم السريع،في سبيل بذلها لتحقيق أهداف الثورة السودانية الظافرة – التي خرجت لأجلها مواكب الشعب السوداني – في مواكبه السلمية التليدة ومواكبه المسلحة المجيدة..!!
في سبيل تأسيس الدولة السودانية، ظلت قيادة الدعم السريع تقدم العديد من التنازلات لأجل بناء التحالف الأضخم في تاريخ السودان(تحالف تأسيس) ..فكان لقاء الرفاق من أجل العمل لميلاد “السودان الجديد” وشعارات الثورة ونهاية الدولة العميقة الظالمة – التي إستطاعت جهود حميدتي الجبارة أن تهد أركانها – للأبد..!!
نواصل



