وفد “قمم” من بليل: التعايش والاستقرار قاعدة صلبة لبناء السلام والتنمية في جنوب دارفور
التنوير بليل سهيبة مريش

التنوير بليل سهيبة مريش
أكدت القوى المدنية المتحدة (قمم) التزامها بمواصلة العمل وسط المجتمعات المحلية وتعزيز الشراكات مع الإدارات الأهلية والقوى المجتمعية، دعماً لمسارات السلام والاستقرار والتنمية المستدامة بولاية جنوب دارفور، وذلك خلال زيارة ميدانية واسعة إلى محلية بليل شملت لقاءات مع قيادات الجهاز التنفيذي والإدارة الأهلية وفعاليات المجتمع.
وعقد وفد “قمم” على المستويين الاتحادي والولائي اجتماعاً موسعاً مع المدير التنفيذي لمحلية بليل الأستاذ إبراهيم الريس وأعضاء حكومته، حيث استمع إلى تنوير شامل حول الأوضاع العامة بالمحلية والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار وتعزيز التعايش السلمي بين المكونات الاجتماعية، إلى جانب استعراض أبرز القضايا الخدمية والتنموية التي تهم المواطنين.
ورحب المدير التنفيذي لمحلية بليل بالوفد الزائر، معتبراً أن الزيارة تجسد نهج التواصل المباشر مع المواطنين والوقوف على احتياجاتهم من الميدان. وأكد أن بليل تمثل نموذجاً للاستقرار المجتمعي بفضل ما تتمتع به من تنوع اجتماعي وتماسك أهلي أسهم في تجاوز الكثير من التحديات التي فرضتها الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأشار الريس إلى أن المحلية ظلت محافظة على حالة من الانسجام والتعايش بين مكوناتها المختلفة، مثمناً الأدوار التي تضطلع بها القوى المدنية في دعم القضايا الوطنية والمجتمعية والإسهام في معالجة هموم المواطنين عبر مختلف المنابر.
من جانبهم، أشاد أعضاء الوفد بما لمسوه من استقرار وتعاون بين المؤسسات التنفيذية والمجتمع المحلي، مؤكدين أن بليل تقدم نموذجاً عملياً لقدرة المجتمعات السودانية على تجاوز الأزمات وبناء بيئة داعمة للتنمية والسلام.
وفي إطار الزيارة، التقى الوفد سلطان عموم الدجو السلطان عبدالرحمن أبوه وعدداً من القيادات الأهلية والسياسية، حيث ناقش اللقاء قضايا السلم المجتمعي والتنمية المحلية والتحديات التي تواجه المواطنين في المرحلة الراهنة.
وأكد السلطان عبدالرحمن أبوه دعم الإدارة الأهلية لكل المبادرات الرامية إلى ترسيخ السلام والاستقرار والتحول الديمقراطي، مشدداً على أهمية استمرار التواصل بين القوى السياسية والمجتمعات المحلية بما يسهم في معالجة القضايا المعيشية وتعزيز التماسك الاجتماعي.
من جانبه، وصف الأستاذ علي محمود شرارة، نائب رئيس القوى المدنية المتحدة (قمم) بولاية جنوب دارفور ورئيس الوفد، محلية بليل بأنها إحدى الركائز الأساسية للاستقرار الاجتماعي بالولاية، لما تتميز به من تاريخ راسخ في التعايش السلمي والتنوع المجتمعي.
وأشاد شرارة بالدور الذي اضطلعت به الإدارة الأهلية وقيادات المجتمع في احتضان الأسر النازحة والمتضررة من الحرب وتقديم الدعم الاجتماعي والإنساني لها، مؤكداً أن “قمم” ستواصل العمل مع الإدارات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني والقوى الحية لترسيخ قيم السلام والتسامح والتنوع، ودعم المبادرات التي تسهم في معالجة قضايا المواطنين وتحقيق التنمية والاستقرار.
وفي ختام الزيارة، جدد الوفد تأكيده أن المرحلة المقبلة ستشهد حراكاً تنظيمياً ومجتمعياً واسعاً في مختلف محليات جنوب دارفور، بهدف توسيع دائرة التواصل مع المواطنين وتعزيز المبادرات الداعمة للأمن والاستقرار والتنمية المستدامة، بما يرسخ أسس السلام المجتمعي ويفتح آفاقاً أوسع لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.




