إغلاق الدكاكين والأسواق يدخل يومه الثالث.. انهيار الجنيه يشل حركة التجارة في مدن سودانية.

الخرطوم – التنوير
تواصل إغلاق عدد من الدكاكين والبقالات والأسواق لليوم الثالث على التوالي في الخرطوم وبورتسودان وعدد من المدن السودانية، على خلفية الارتفاع المتسارع في أسعار الصرف، وسط موجة جديدة من الغلاء وتراجع حاد في القدرة الشرائية للمواطنين.
وأفادت متابعات «التنوير» بأن عدداً من البقالات الكبيرة ودكاكين الأحياء أغلقت أبوابها، فيما توقفت حركة البيع والشراء في أسواق ومناطق تجارية، بينما أعلن بعض التجار إغلاق محالهم إلى أجل غير مسمى، خشية تكبد خسائر نتيجة عدم استقرار أسعار السلع المرتبطة بسعر الصرف.
ويأتي التصعيد التجاري مع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، ما وضع التجار أمام صعوبة في تسعير بضائعهم أو تأمين مخزون جديد بالأسعار الحالية، في وقت يجد فيه المواطنون، خصوصاً ذوي الدخل المحدود، أنفسهم أمام قفزات متواصلة في تكاليف المعيشة وتراجع متزايد في قدرتهم على شراء الاحتياجات اليومية.
ويخشى مواطنون من أن يؤدي استمرار إغلاق الأسواق إلى اتساع نطاق الندرة وارتفاع إضافي في الأسعار، خصوصاً إذا طال أمد توقف عمليات البيع والشراء، بينما يطالب تجار ومواطنون الجهات المختصة بالتدخل العاجل لمعالجة اضطراب سعر الصرف، وضبط الأسواق، وضمان توفر السلع الأساسية بأسعار يمكن للمواطنين تحملها.
وتشير التطورات إلى أن أزمة سعر الصرف لم تعد محصورة في الأسواق المالية، بل بدأت تنعكس بصورة مباشرة على النشاط التجاري وحركة الأسواق ومستوى المعيشة، وسط مخاوف من تداعيات أوسع إذا استمر تدهور قيمة الجنيه دون إجراءات اقتصادية عاجلة.




