
التنوير متابعات
أعلنت اللجنة العليا للتصعيد التابعة للجان المعلمين بمحليات ولاية الخرطوم الشروع في برنامج تصعيدي تدريجي يبدأ بإضرابات عن العمل خلال الأيام المقبلة، وذلك عقب انتهاء المهلة التي منحتها للجهات المختصة للرد على مذكرة مطالب المعلمين دون تلقي أي استجابة رسمية.
وقالت اللجنة، في بيان صدر الأحد، إن تجاهل المذكرة وعدم الرد عليها خلال المهلة المحددة البالغة (48) ساعة يعكس عدم الجدية في التعامل مع قضايا المعلمين ومطالبهم المشروعة، مؤكدة أن الأوضاع المعيشية والمهنية التي يواجهها العاملون في قطاع التعليم بلغت مرحلة لا تحتمل المزيد من التأجيل أو التسويف.
وأكدت اللجنة أن المعلمين لم يعد أمامهم سوى اللجوء إلى وسائل الضغط السلمي والمنظم من أجل انتزاع حقوقهم وتحسين أوضاعهم الاقتصادية والمهنية، مشيرة إلى أن التصعيد سيجري بصورة متدرجة وفق برنامج معلن يهدف إلى دفع الجهات المعنية للاستجابة لمطالب القطاع التعليمي.
وبحسب البرنامج الذي أقرته اللجنة، تقرر تنفيذ إضراب عن العمل يوم الأربعاء 17 يونيو 2026، على أن يتواصل التصعيد خلال الأسبوع التالي بإضراب يومي الاثنين والثلاثاء 22 و23 يونيو 2026.
كما أعلنت اللجنة عقد اجتماع جديد يوم الخميس 25 يونيو الجاري لتقييم نتائج المرحلة الأولى من التصعيد ودراسة التطورات الميدانية، تمهيداً لإعلان خطوات إضافية وبرامج تصعيدية جديدة خلال الفترة المقبلة.
ودعت اللجنة جميع المعلمين والمعلمات إلى الالتزام الكامل ببرنامج الإضراب المعلن، مؤكدة أن وحدة الصف المهني تمثل الضمانة الأساسية لتحقيق المطالب وتحسين واقع التعليم والعاملين فيه.
وفي رسالة وجهتها إلى أولياء الأمور والرأي العام، شددت اللجنة على أن قضية المعلمين لا تنفصل عن مستقبل العملية التعليمية، معتبرة أن تحسين أوضاع المعلم يمثل مدخلاً أساسياً لإنقاذ التعليم وضمان حق التلاميذ والطلاب في بيئة تعليمية مستقرة وكريمة.
كما طالبت السلطات بالتعامل الجاد والمسؤول مع مطالب المعلمين، محذرة من أن تجاهل الأزمة أو اللجوء إلى الإجراءات العقابية لن يؤدي إلا إلى تعقيد المشهد وزيادة حالة الاحتقان داخل القطاع التعليمي.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد المطالب بتحسين الأجور والظروف المهنية للعاملين في قطاع التعليم، وسط تأكيدات من لجان المعلمين بمواصلة الحراك النقابي حتى تحقيق المطالب التي تصفها بالعادلة والمشروعة.




