
التنوير متابعات
تقرير استخباراتي يكشف مساعي الرياض لتشكيل قاعدة سياسية تحظى بالاعتراف الدولي وتدعم مساراً جديداً حول قيادة الجيش السوداني
كشفت تقارير دولية متطابقة عن تحركات سعودية متسارعة لإعادة ترتيب المشهد السياسي السوداني عبر العمل على تكوين حاضنة مدنية جديدة متحالفة مع قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في خطوة تعكس دخول الأزمة السودانية مرحلة جديدة من إعادة التموضع السياسي والإقليمي.
ووفقاً لما أورده موقع Africa Intelligence في تقرير نشره الإثنين، فإن المملكة العربية السعودية تعمل بصورة هادئة على بناء قاعدة مدنية تتمتع بقدر من القبول والاعتراف الدولي حول البرهان، بهدف تعزيز موقعه السياسي في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها الساحة السودانية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الجهود الإقليمية والدولية المتعلقة بالسودان حراكاً مكثفاً، حيث برز الدور السعودي خلال الأشهر الأخيرة كأحد أبرز الفاعلين في ملفات وقف الحرب وإعادة صياغة العملية السياسية، بالتوازي مع مشاورات متواصلة مع أطراف إقليمية ودولية مؤثرة.
وتشير المعطيات إلى أن الرياض باتت تنظر إلى ضرورة توفير غطاء سياسي ومدني أكثر اتساعاً لأي ترتيبات مستقبلية في السودان، خاصة في ظل تزايد الضغوط الدولية الداعية إلى الانتقال نحو ترتيبات مدنية تحظى بشرعية داخلية وخارجية أوسع.
ويُنظر إلى هذه التحركات باعتبارها مؤشراً على تحولات مهمة داخل مراكز صناعة القرار الإقليمي تجاه الملف السوداني، إذ تتزامن مع مساعٍ دولية مكثفة لإنهاء الحرب والدفع نحو تسوية سياسية شاملة تعيد تشكيل موازين القوى وتفتح الباب أمام ترتيبات حكم جديدة.
ويرى مراقبون أن أي مشروع لتكوين حكومة أو تحالف مدني جديد سيواجه اختبارات معقدة تتعلق بمدى قدرته على اكتساب الشرعية الشعبية، وتحقيق التوافق بين القوى السياسية المختلفة، والاستجابة لمتطلبات المجتمع الدولي الساعي إلى إنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من ثلاثة أعوام.




