
التنوير خاص
الأمين العام للحزب القومي السوداني يدعو إلى تجاوز الاستقطاب والتوافق على مشروع وطني ينهي الحرب ويؤسس لدولة المواطنة
أكد الأستاذ هاشم طيار، الأمين العام للحزب القومي السوداني والقيادي بتحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، أن التطورات الأخيرة التي شهدها التحالف من انسحابات وانشقاقات لا ينبغي أن تصرف الأنظار عن القضية الجوهرية التي يواجهها السودان، والمتمثلة في إنهاء الحرب ومعالجة جذور الأزمة الوطنية وبناء دولة ديمقراطية قائمة على المواطنة والعدالة.
وقال طيار في تصريح صحفي إن التحالفات السياسية بطبيعتها تخضع للمراجعة والتغيير، بينما تبقى المشروعات الوطنية والأفكار الكبرى أكثر رسوخاً من الأفراد والتنظيمات، مشدداً على أن اختلاف المواقف أو انتقال بعض الشخصيات بين المعسكرات السياسية المختلفة لا يجب أن يتحول إلى معارك للتخوين أو تصفية الحسابات السياسية.
وأوضح أن السودان يقف اليوم أمام خيارين ورؤيتين مختلفتين؛ الأولى تسعى إلى إعادة إنتاج الدولة القديمة وترميم أزماتها التاريخية، بينما تتبنى الثانية مشروعاً جديداً يقوم على التأسيس الجذري لدولة حديثة ترتكز على الديمقراطية والعدالة والفدرالية والعلمانية باعتبارها الضمانة الحقيقية للاستقرار والسلام المستدام.
وأشار طيار إلى أن مستقبل البلاد لن تصنعه الانقسامات أو الاصطفافات المؤقتة، وإنما يصنعه التوافق على مشروع وطني جامع يوقف الحرب ويحفظ وحدة السودان ويؤسس لنظام سياسي يعبر عن تطلعات جميع السودانيين دون إقصاء أو تمييز.
ودعا الأمين العام للحزب القومي السوداني جميع القوى السياسية والمدنية إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية، وإعلاء قيم الحوار والتسامح، والابتعاد عن خطابات الكراهية والاستقطاب، مؤكداً أن السودان في هذه المرحلة الدقيقة بحاجة إلى بناء الجسور بين أبنائه أكثر من حاجته إلى متاريس جديدة تعمق الانقسام وتطيل أمد الأزمة.
وأضاف أن مشروع التأسيس سيظل مرتبطاً بأهدافه المتمثلة في بناء دولة المواطنة المتساوية والسلام العادل والتحول الديمقراطي، معتبراً أن الرهان الحقيقي يجب أن يكون على مستقبل السودان لا على الخلافات العابرة بين القوى السياسية.




