لجنة المرأة والطفل تبحث مع تربية جنوب دارفور دعم تعليم الفتيات والحد من التسرب المدرسي

نيالا – خاص-التنوير
بحث وفد من لجنة المرأة والطفل مع وزارة التربية والتعليم بولاية جنوب دارفور سبل تعزيز التعاون المشترك في القضايا التعليمية والاجتماعية، ودعم تعليم الفتيات، والحد من ظاهرة التسرب المدرسي، إلى جانب تهيئة بيئة تعليمية أكثر استقراراً وحماية للأطفال والطلاب، وذلك خلال زيارة رسمية للوفد إلى مقر الوزارة بمدينة نيالا.
وضم الوفد الأستاذة أماني كودي، رئيسة لجنة المرأة والطفل، وعضوي اللجنة الأستاذة فاطمة لقاوة والأستاذة مها رمضان، حيث كان في استقبالهن مدير عام وزارة التربية والتعليم بالولاية وعدد من القيادات والمسؤولين بالوزارة.
وتأتي الزيارة في إطار توجه اللجنة نحو تعزيز التواصل المباشر مع المؤسسات ذات الصلة بقضايا المرأة والطفل، والانتقال من طرح القضايا إلى بناء شراكات عملية قادرة على الاستجابة للتحديات التي تواجه العملية التعليمية، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب على القطاع التعليمي والأطفال والفتيات بوجه خاص.
تنسيق الجهود وحماية البيئة المدرسية
وركز اللقاء على أهمية تنسيق الجهود بين اللجنة والوزارة، بما يضمن استمرار المتابعة الميدانية للمدارس والوقوف على احتياجات الطلاب والطالبات والمعلمين والمعلمات، إلى جانب تقديم الدعم التربوي والمعنوي اللازم، والعمل على توفير بيئة مدرسية آمنة ومحفزة تساعد على استقرار العملية التعليمية.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة الجولات والزيارات الميدانية باعتبارها وسيلة أساسية للتعرف على التحديات الواقعية التي تواجه المدارس، وعدم الاكتفاء بالمعالجات المكتبية، مع إعطاء اهتمام خاص لاحتياجات الفتيات والمعلمات في المناطق المتأثرة بالظروف الإنسانية والأمنية.
التسرب المدرسي.. تحدٍ يتطلب معالجة مشتركة
واحتلت قضية التسرب المدرسي جانباً مهماً من النقاش، في ظل ما تمثله من تهديد مباشر لمستقبل الأطفال، ولا سيما الفتيات، حيث تناول الاجتماع ضرورة بناء آليات تعاون مشتركة لمعالجة أسباب التسرب والحد من آثاره.
وشدد المجتمعون على أن مواجهة الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على إعادة الأطفال إلى مقاعد الدراسة، وإنما تتطلب معالجة العوامل الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تدفع الأسر إلى إخراج أبنائها من التعليم، إلى جانب توفير برامج حماية ورعاية تشجع على استمرارهم في المدارس.
دعم تعليم الفتيات أولوية
وأكد اللقاء أن تعليم الفتيات يمثل استثماراً مباشراً في مستقبل المجتمع، وأن حماية حقهن في التعليم تظل مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والجهات المجتمعية واللجان المعنية بالمرأة والطفل.
وفي هذا السياق، ناقش الجانبان أهمية تطوير برامج تستهدف الفتيات بصورة خاصة، وتوفير الظروف التي تساعدهن على مواصلة التعليم، مع تعزيز حماية الطالبات داخل البيئة المدرسية ودعم المعلمات باعتبارهن شريكاً أساسياً في استقرار العملية التعليمية.
نحو شراكة مستدامة
وفي ختام اللقاء، أكد الطرفان أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين لجنة المرأة والطفل ووزارة التربية والتعليم، والعمل على تحويل ما تم الاتفاق عليه إلى برامج وأنشطة ميدانية قابلة للتنفيذ، بما يسهم في حماية الأطفال ودعم الفتيات وتعزيز استقرار التعليم بولاية جنوب دارفور.
وأكد المجتمعون أن مواجهة التحديات التعليمية في ظل الظروف الراهنة تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والجهات المتخصصة والمجتمع، وأن حماية مستقبل الأطفال والفتيات لا يمكن أن تنتظر انتهاء الأزمات، بل تبدأ من توفير التعليم والحماية والدعم الآن.
وتأتي هذه الزيارة ضمن جهود لجنة المرأة والطفل لتوسيع دائرة التنسيق مع المؤسسات ذات الصلة، وتعزيز حضور قضايا المرأة والطفل في السياسات والبرامج العامة، بما يضمن أن تظل حماية الطفل وتعليم الفتاة واستقرار الأسرة في صدارة أولويات العمل المجتمعي والمؤسسي.




