
التنوير متابعات
وجّه المفكر والكاتب السياسي والقيادي البارز بتحالف السودان التأسيسي، الدكتور النور حمد، انتقادات حادة للتهاون الرسمي تجاه الانتهاكات التي تطال السيادة السودانية، معتبراً أن استمرار التدخلات الخارجية في الشأن السوداني لم يكن ليبلغ هذا المستوى لولا ما أسماه “ضعف الإرادة الوطنية وارتهان القرار السياسي لمصالح البقاء في السلطة”.
وقال النور حمد إن أي اعتداء على أرواح السودانيين أو مواردهم أو أراضيهم يمثل جريمة سياسية وأخلاقية لا يمكن تبريرها أو التغاضي عنها، مؤكداً أن الأنظمة التي تفرط في سيادة بلادها تفقد تدريجياً شرعيتها الأخلاقية أمام شعبها والتاريخ.
وأضاف أن السلطة القائمة في بورتسودان، بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، تتحمل مسؤولية مباشرة عن تآكل هيبة الدولة السودانية، مشيراً إلى أن الارتهان للدعم الخارجي والتنازلات السياسية المتواصلة فتحا الباب أمام قوى إقليمية للتعامل مع السودان باعتباره ساحة نفوذ ومصالح لا دولة ذات سيادة كاملة
وأكد النور حمد أن حماية السيادة الوطنية لا تتحقق بالشعارات أو البيانات، وإنما بإرادة سياسية مستقلة تنحاز إلى مصالح الشعب السوداني وتضع كرامة المواطنين فوق الحسابات السلطوية الضيقة، مشدداً على أن دماء السودانيين ليست ورقة تفاوض ولا ثمناً لبقاء أي سلطة أو جماعة سياسية.
وختم القيادي بتحالف السودان التأسيسي تصريحاته بالتأكيد على أن السودان يحتاج إلى مشروع وطني جديد يؤسس لعلاقات خارجية متوازنة قائمة على الندية والاحترام المتبادل، ويحفظ كرامة المواطنين وسيادة البلاد بعيداً عن التبعية والاستقواء بالخارج، مضيفاً أن الشعوب لا تنسى من صان سيادتها ولا تغفر لمن فرّط فيها.




