رئيس الإدارة المدنية بجنوب دارفور يدعو لتعبئة شاملة لمجابهة طوارئ الخريف
التنوير نيالا سهيبة مريش

التنوير نيالا سهيبة مريش
دعا رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور كافة الشركاء في القطاع الصحي من المنظمات الدولية والوكالات الأممية والمنظمات الوطنية إلى توحيد الجهود وتعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الصحية والإنسانية المصاحبة لفصل الخريف، مؤكداً أن المرحلة تتطلب استجابة مبكرة وخططاً عملية للحد من مخاطر الأوبئة والأمراض المرتبطة بالأمطار والنواقل.
جاء ذلك خلال ترؤسه الاجتماع التفاكري الموسع مع المنظمات العاملة بالولاية، بحضور المدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية الأستاذة حليمة مهدي، والمدير العام لوزارة الصحة الدكتور مصطفى البرمكي، إلى جانب ممثلي الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية وإدارات الصحة وإصحاح البيئة.
وأكد رئيس الإدارة المدنية أن الاجتماع يأتي ضمن ترتيبات الولاية للاستعداد والاستجابة لطوارئ الخريف، ويهدف إلى تقييم الوضع الصحي الراهن ووضع التدابير اللازمة لمجابهة أي تفشٍ محتمل للأوبئة والأمراض الموسمية، مشدداً على أهمية التحرك المبكر وتكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والشركاء الإنسانيين.
وناقش الاجتماع عدداً من القضايا الحيوية، في مقدمتها أوضاع النازحين المقيمين داخل المدارس وضرورة إيجاد بدائل مناسبة لهم مع توفير الخدمات الأساسية، بما يسهم في تهيئة البيئة الملائمة للعملية التعليمية وتحسين الأوضاع الإنسانية، فضلاً عن تعزيز برامج إصحاح البيئة والحد من المهددات الصحية.
وأشار رئيس الإدارة المدنية إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها الولاية خلال الفترة الماضية في الجوانب الأمنية والخدمية رغم محدودية الإمكانات، مؤكداً أن مدينة نيالا تشهد تحسناً ملحوظاً في الأوضاع العامة بفضل الخطة الأمنية المحكمة التي تستهدف معالجة الاختلالات وتحقيق الأمن والاستقرار.
وثمّن رئيس الإدارة المدنية الأدوار التي اضطلعت بها المنظمات الإنسانية خلال الفترة الماضية، داعياً إلى مواءمة البرامج والمشروعات مع أولويات الولاية واحتياجات المواطنين، لافتاً إلى أن تداعيات حرب الخامس عشر من أبريل أفرزت واقعاً جديداً يتطلب إعادة ترتيب الأولويات ووضع خارطة تدخلات تتناسب مع المتغيرات الراهنة.
من جانبهم، أشاد ممثلو المنظمات العاملة بالولاية بالنهج التشاركي والشفافية التي تنتهجها الإدارة المدنية في طرح القضايا ومعالجتها بالشراكة مع الجهات الفاعلة، مؤكدين جاهزية منظماتهم لتنفيذ حزمة من التدخلات الصحية والبيئية خلال موسم الخريف.
وأوضحوا أن الخطط تشمل حملات واسعة لإزالة النفايات ورش النواقل، وتعزيز برامج التوعية والإرشاد الصحي، إلى جانب تأمين مصادر المياه وكلورتها، وتطهير مجاري المياه من الملوثات والمخلفات، وتنفيذ حملات تعقيم وإصحاح بيئي للحد من انتشار الأمراض وحماية صحة المواطنين خلال موسم الأمطار.




