اخبار

تقرير حكومي يوصي بإعفاء 60% من العاملين بالدولة وسط مخاوف من تداعيات واسعة

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

كشفت معلومات متداولة عن رفع تقرير إلى مجلس وزراء سلطة بورتسودان يتضمن مقترحات بإعادة هيكلة واسعة للخدمة المدنية الاتحادية، تشمل إنهاء خدمة نحو 60% من العاملين بالمؤسسات الاتحادية والهيئات والشركات العامة، في خطوة وصفت بأنها الأكبر من نوعها منذ عقود.

وبحسب ما ورد في التقرير، فإن المقترحات تستهدف أكثر من 63 ألف موظف وعامل من أصل ما يزيد على 106 آلاف موظف وعامل، عبر آليات تشمل المعاش الاختياري وإلغاء الوظائف، وسط تساؤلات حول الأسس والمعايير التي استندت إليها اللجنة في تحديد هذه النسبة المرتفعة.

وأثار التقرير جدلاً متزايداً بعد تضمينه تحذيرات من تداعيات محتملة قد تطال الاستقرار الإداري ومعدلات التشغيل، فضلاً عن احتمال تأثر قطاعات حيوية تعتمد على كوادر فنية وخبرات تراكمية يصعب تعويضها في المدى القريب.

كما قدرت الدراسة تكلفة تنفيذ البرنامج بنحو 396 مليار جنيه سوداني، تشمل التعويضات والمزايا المقترحة للعاملين الذين ستشملهم القرارات، الأمر الذي فتح الباب أمام نقاش واسع حول الجدوى الاقتصادية للإجراء مقارنة بالخسائر المتوقعة على مستوى الخبرات والكفاءات الوطنية.

ويرى مراقبون أن أي عملية إصلاح للخدمة المدنية ينبغي أن تستند إلى معايير مهنية واضحة وبرامج للتطوير والتأهيل وإعادة التوزيع الوظيفي، مع ضمان الشفافية وحق التظلم والاستئناف، بما يحافظ على استقرار مؤسسات الدولة ويجنبها آثاراً قد تنعكس سلباً على الأداء الإداري والخدمي.

ويترقب الشارع السوداني موقف مجلس وزراء سلطة بورتسودان من التقرير، في ظل تنامي المخاوف من أن يؤدي تنفيذ هذه التوصيات إلى تغييرات جذرية في بنية الخدمة المدنية وما يترتب عليها من آثار اجتماعية واقتصادية واسعة النطاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!