مصادر: تساؤلات حول ارتباط قصف مناطق التعدين بشمال السودان بامتيازات تعدين حديثة لشركة مصرية
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أشارت مصادر متطابقة وسط المعدنين الأهليين ودوائر مهتمة بقطاع التعدين إلى وجود تساؤلات متزايدة بشأن الأهداف الحقيقية للضربات الجوية التي استهدفت مناطق التعدين بشمال السودان خلال الأيام الماضية، والتي أسفرت – بحسب إفادات محلية – عن سقوط عدد من القتلى والجرحى وسط المدنيين العاملين في التعدين الأهلي.
وذكرت المصادر أن اسم شركة “ديب ميتالز” (Deep Metals) برز في النقاشات الدائرة حول الحادثة، باعتبارها إحدى الشركات التي حصلت مؤخراً على امتيازات للتنقيب والتعدين في عدد من الولايات السودانية.
وبحسب المصادر، فإن بعض المعدنين الأهليين والناشطين الحقوقيين يربطون بين العمليات العسكرية الأخيرة وبين مساعٍ لإعادة ترتيب مناطق التعدين الغنية بالذهب، تمهيداً لتوسيع أنشطة الاستثمار المنظم في تلك المناطق.
وأفادت المصادر بأن الشركة تمتلك حقوق استكشاف وإنتاج في عدد من المربعات التعدينية بولايات نهر النيل والشمالية والبحر الأحمر والقضارف، ضمن اتفاقيات أُبرمت خلال الفترة الماضية.
وأضافت المصادر أن الجدل الدائر يستند إلى اتهامات متداولة تتحدث عن سعي جهات استثمارية للاستفادة من إخلاء بعض مناطق التعدين التقليدي، غير أن هذه المزاعم لم يصدر بشأنها حتى الآن أي تأكيد رسمي أو نتائج تحقيقات مستقلة تثبت صحتها.
كما أشارت المصادر إلى أن هيكل ملكية الشركة يضم رجال أعمال مصريين وسودانيين، بينهم رجل الأعمال المصري محمد الجارحي، إلى جانب شركاء سودانيين من ذوي الخبرة في قطاع التعدين.
وتطالب جهات حقوقية ومدنية بفتح تحقيق مستقل وشفاف حول ملابسات الهجمات التي استهدفت مناطق التعدين، والكشف عن الجهات المسؤولة عنها، وضمان حماية المدنيين والعاملين في التعدين الأهلي، مع احترام سيادة السودان وحقوق مواطنيه.
ويأتي ذلك في وقت يتواصل فيه الجدل السياسي والإعلامي حول التطورات الأمنية في مناطق التعدين الحدودية، وسط دعوات متزايدة لكشف الحقائق ووضع حد لأي انتهاكات قد تطال المدنيين أو الموارد الوطنية.




