قرار حاسم.. حكومة السلام تعلق أنشطة “أطباء بلا حدود” وتفتح تحقيقاً في مزاعم انتهاكات جسيمة
التنوير نيالا

التنوير نيالا

في خطوة وصفت بالحازمة والصارمة لحماية كرامة المواطنين السودانيين وصون حقوقهم، أصدر رئيس مجلس الوزراء بحكومة السلام الانتقالية، الأستاذ محمد حسن التعايشي، قراراً بتعليق كافة أنشطة منظمة أطباء بلا حدود (الفرنسية) داخل مناطق سيطرة حكومة السلام، على خلفية تقارير تتحدث عن انتهاكات حقوقية خطيرة وجرائم ابتزاز جنسي استهدفت لاجئات سودانيات في شرق تشاد.
وجاء القرار استناداً إلى السلطات الدستورية الممنوحة لرئيس الوزراء، وبعد توصية من لجنة وزارية مختصة تابعت التقارير المتعلقة بالانتهاكات المنسوبة إلى عدد من العاملين بالمنظمة، في خطوة تعكس التزام حكومة السلام بسياسة عدم التساهل مع أي ممارسات تمس كرامة السودانيين أو تنتهك حقوقهم الأساسية.
ونص القرار على الوقف الفوري لجميع أنشطة المنظمة داخل نطاق حكومة السلام، إلى جانب تشكيل لجنة تقصي حقائق رفيعة المستوى تضم وزراء العدل والخارجية والصحة ورئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني، إضافة إلى ممثلين للنيابة العامة والاستخبارات العسكرية والشرطة، على أن ترفع تقريرها النهائي خلال ثلاثين يوماً.
كما وجه القرار وزارة الصحة والهيئة الوطنية للوصول الإنساني باتخاذ التدابير العاجلة لضمان استمرار الخدمات الإنسانية وعدم تأثر المواطنين بأي فراغ قد ينجم عن تنفيذ القرار، مع التأكيد على أن حماية المدنيين وتوفير الخدمات الأساسية ستظل أولوية قصوى للدولة.
وأكد رئيس الوزراء أن القرار يأتي في إطار حماية كرامة المواطنين السودانيين وترسيخ مبادئ المساءلة والعدالة، مشدداً على أن أي جهة أو منظمة تعمل داخل الأراضي السودانية مطالبة بالالتزام الكامل بالقوانين والمعايير الأخلاقية والإنسانية، وأن أي تجاوزات أو انتهاكات لن تمر دون تحقيق ومحاسبة.
ويرى مراقبون أن القرار يمثل رسالة واضحة بأن حكومة السلام تتعامل بجدية مع قضايا الحقوق والحماية الإنسانية، وأنها ماضية في فرض سيادة القانون على جميع الجهات العاملة داخل مناطق نفوذها، دون استثناء أو تهاون.
المصدر إعلام مجلس الوزراء




