رياضة

القيود الأميركية تحرم منتخب كوبا للسيدات من المنافسة الدولية

حرمان بطلات الكرة الطائرة في كوبا من التأهل الدولي بسبب قيود التأشيرات الأميركية

وكالات: التنوير

حرم منتخب كوبا للكرة الطائرة النسائية من المشاركة في بطولة دولية تستضيفها بورتوريكو، بعد رفض الولايات المتحدة منح التأشيرات للاعبات الفريق وطاقمه الفني، تنفيذاً للقيود الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على بعض الجنسيات.

الاتحاد الكوبي للكرة الطائرة أعلن أن طلب التأشيرة المقدم للفريق المكوّن من 12 لاعبة وحَكم وعدد من المدربين قوبل بالرفض، ما أدى إلى انسحاب الفريق من البطولة التي كانت مقررة في وقت لاحق من هذا الشهر، وتضم منتخبات بورتوريكو (المضيف)، والمكسيك، وكوستاريكا.

وقالت اللاعبة لورا سواريز، في تصريحات لوكالة “أسوشيتد برس”: “إنها خيبة أمل كبيرة. نحن نتدرب يوميًا ونبذل كل ما بوسعنا من جهد، فقط لنُمنع من اللعب بسبب قرار سياسي. هذا مؤلم للغاية.”

ويبدو أن تداعيات هذا المنع لا تتوقف عند غياب مؤقت عن المنافسات، بل تمتد إلى حرمان كوبا من نقاط التصنيف الحيوية للتأهل إلى بطولة دوري الأمم للكرة الطائرة.

المدرب ويلفريدو روبنسون عبّر عن قلقه قائلًا: “نحتاج هذه البطولة لكسب النقاط. أي تأخير أو غياب سيدفعنا خارج التصفيات الكبرى، ولا نعرف إن كنا سنتمكن من اللحاق ببطولة سبتمبر المقبلة.”

الإدارة الأميركية، التي وضعت كوبا ضمن قائمة تشمل 12 دولة تُفرض عليها قيود صارمة على دخول أراضي الولايات المتحدة منذ يونيو الماضي، أكدت أن هذه الإجراءات تأتي في إطار ما أسمته بـ”حماية الشعب الأميركي وتأمين الحدود”، وفقًا لما نقلته السفارة الأميركية في هافانا لوكالة أسوشيتد برس، رافضة التعليق على الحالات الفردية.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، عبر حسابه على منصة “إكس”، أن القرار يعكس “قيودًا عنصرية ومعادية للأجانب”.

وأضاف أن هذه السياسة لا تستهدف الحكومات بقدر ما تمس الرياضيين والمواطنين العاديين الذين يسعون للمشاركة في أنشطة دولية مشروعة.

منتخب كوبا للسيدات ليس فريقاً عادياً، بل يحمل تاريخاً مشرفاً؛ فقد توج ببطولة العالم مرتين (1994 و1998) وحقق ثلاث ذهبيات أولمبية متتالية في دورات برشلونة 1992، وأتلانتا 1996، وسيدني 2000.

غير أن السياسات الأميركية الأخيرة تهدد بتجميد طموحات رياضيات كوبا، بل وقد تقف حائلاً أمام حلم الوصول إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028، في مفارقة لاذعة: المدينة المضيفة ذاتها تمنع الفرق المتأهلة من التواجد على أرضها.

وهكذا، تبقى الرياضة رهينة القرارات السياسية، وتتحول الملاعب إلى مساحات فارغة من المنافسة، مكتظة بخيبات الأمل.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!