
التنوير متابعات
أكد عمار أمون، وزير الخارجية بحكومة السلام الانتقالية السودانية، أن رفض سلطات بورتسودان لأحدث المبادرات الأمريكية الخاصة بالهدنة الإنسانية يكشف بوضوح الجهة التي تصر على استمرار الحرب وتغليب الخيار العسكري على حساب معاناة ملايين المدنيين السودانيين.
وقال أمون إن حكومة السلام ظلت منفتحة على جميع المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء النزاع وإطلاق عملية سياسية شاملة تقود إلى سلام دائم، بينما واصلت سلطات بورتسودان انتهاج سياسة التعطيل ورفض المبادرات التي من شأنها فتح الممرات الإنسانية وتخفيف الكارثة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.
ورحب وزير الخارجية بالدعوات التي أطلقتها المجموعة الرباعية لوضع خارطة طريق تبدأ بهدنة إنسانية شاملة وتنتهي بانتقال مدني ديمقراطي، مؤكداً أن هذا المسار يمثل المخرج الواقعي لإنهاء الحرب واستعادة الاستقرار وبناء دولة تقوم على المواطنة والعدالة وسيادة القانون.
كما رحب أمون بالعقوبات الأمريكية الجديدة المرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية، معتبراً أنها تمثل رسالة دولية حاسمة ضد الإفلات من العقاب، وتعكس تنامي القناعة الدولية بمسؤولية المؤسسة العسكرية عن تقويض الانتقال الديمقراطي وإدامة دوامة العنف والحروب التي أنهكت السودان لعقود طويلة.
وأشار إلى أن الهجمات الجوية والطائرات المسيّرة التي استهدفت مناطق واسعة في دارفور وكردفان أسهمت في تعميق المأساة الإنسانية وعرقلة وصول المساعدات للمدنيين، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وشدد أمون على أن الحفاظ على الهياكل العسكرية القديمة لن يحقق وحدة السودان أو استقراره، بل سيؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمة ذاتها، مؤكداً أن الطريق الوحيد نحو السلام المستدام يكمن في إقامة نظام مدني ديمقراطي جديد يعبر عن إرادة السودانيين وتطلعاتهم في الحرية والسلام والعدالة.
واختتم وزير الخارجية تصريحه بالتأكيد على التزام حكومة السلام بمواصلة التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لإنهاء الحرب وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وصولاً إلى تأسيس دولة ديمقراطية مدنية تنهي حقبة الانقلابات والحروب وتفتح صفحة جديدة في تاريخ السودان.




