النور حمد: ما جرى تسويقه بوصفه تحريراً سيقود العاصمة والجزيرة والشمال والشرق إلى أوسع دوائر الفقر والجوع وانعدام الأمن
التنوير متابعات

التنوير متابعات
حذر المفكر والكاتب السياسي والقيادي بتحالف السودان التأسيسي، الدكتور النور حمد، من التداعيات الخطيرة للحرب والسياسات التي أدارت بها سلطة بورتسودان البلاد خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة تنذر بانتقال الأزمة إلى مرحلة أكثر خطورة واتساعاً في مناطق العاصمة والجزيرة والشمال والشرق.
وقال النور حمد إن “العاصمة والجزيرة والشرق والشمال ستصبح من الآن فصاعداً المسرح الأكبر للفقر والجوع وانعدام الأمن”، مشيراً إلى أن الأزمات التي عانت منها مناطق واسعة من السودان خلال السنوات الماضية بدأت تتجه بصورة متسارعة نحو قلب البلاد ومراكزها السكانية والاقتصادية الرئيسية.
وأضاف أن ما جرى تقديمه للرأي العام في تلك المناطق بوصفه “تحريراً” سيظهر بجلاء أنه لم يكن سوى انتقال إلى مستوى أعمق من الأزمة الوطنية، موضحاً أن الوقائع الاقتصادية المتسارعة، والانهيار المستمر في قيمة العملة، وتراجع الخدمات الأساسية، واتساع دائرة الفقر، تكشف حقيقة المسار الذي قاد إليه استمرار الحرب.
وأكد النور حمد أن الصورة التي جرى رسمها لأهل هذه المناطق حول مآلات الحرب بدأت تتهاوى أمام الواقع اليومي الذي يواجهه المواطنون، لافتاً إلى أن ما يحدث ليس انتصاراً على الأزمة، وإنما انزلاق متواصل نحو كارثة شاملة تطال جميع السودانيين دون استثناء.
وشدد على أن استمرار الحرب وسيطرة الحركة الإسلامية على القرار السياسي والعسكري يمثلان العقبة الرئيسية أمام أي فرصة للاستقرار أو التعافي الاقتصادي، محذراً من أن البلاد ستواجه مزيداً من التدهور ما لم يتم وقف الحرب والانخراط في عملية سياسية جادة تعالج جذور الأزمة السودانية.
ودعا النور حمد إلى تأسيس مشروع وطني جديد يقوم على العدالة والمواطنة المتساوية واللامركزية والسلام المستدام، مؤكداً أن السودان لن يخرج من أزمته عبر إعادة إنتاج الدولة القديمة أو مواصلة الصراع، وإنما عبر بناء عقد اجتماعي جديد يضع حداً للحروب المتكررة ويفتح الطريق أمام مستقبل مختلف للسودانيين.




