حكومة السلام تعتمد الترتيب البروتوكولي الرسمي لمؤسسات الدولة وتحدد هرم الأسبقية الدستورية
التنوير نيالا

التنوير نيالا


أصدرت وزارة شؤون مجلس الوزراء بحكومة السلام الانتقالية القرار الإداري رقم (4) لسنة 2026، القاضي باعتماد الترتيب البروتوكولي الرسمي لمؤسسات الدولة، في خطوة وُصفت بأنها تمثل نقلة تنظيمية مهمة لترسيخ الانضباط المؤسسي وتوحيد المرجعيات البروتوكولية في جميع المناسبات والفعاليات الرسمية.
وحدد القرار لأول مرة بصورة واضحة هرم الأسبقية الدستورية داخل مؤسسات حكومة السلام الانتقالية، واضعاً رئيس المجلس الرئاسي أو من ينوب عنه في قمة الترتيب البروتوكولي، يليه رئيس الوزراء، ثم رئيس الهيئة التشريعية، ورئيس الجهاز القضائي، والنائب العام، فالوزراء الاتحاديون، وحكام الأقاليم، وصولاً إلى رؤساء الإدارات المدنية.
وأكد القرار أن الترتيب الجديد لا يمس الاختصاصات أو الصلاحيات الدستورية والقانونية للمؤسسات، وإنما يهدف إلى تنظيم الأسبقية الرسمية وترتيب الجلوس في الاجتماعات والمؤتمرات، ومراسم الاستقبال والتوديع، وإلقاء الكلمات والخطابات، وتكوين الوفود والمواكب الرسمية، إضافة إلى المراسلات ذات الطابع البروتوكولي.
وأوكل القرار إلى إدارة المراسم والبروتوكول بوزارة شؤون مجلس الوزراء مسؤولية تنفيذ أحكامه وإعداد الأدلة والتعليمات التنفيذية اللازمة، مع منح وكيل الوزارة سلطة إصدار المناشير والتفسيرات الفنية التي تكفل التطبيق الموحد لأحكامه في جميع مؤسسات الدولة.
ويرى مراقبون أن القرار يمثل أحد أهم الإجراءات التنظيمية التي اتخذتها حكومة السلام خلال الفترة الأخيرة، إذ يضع إطاراً مؤسسياً واضحاً للعلاقات الرسمية بين أجهزة الحكم المختلفة، ويعزز هيبة الدولة ويمنع التضارب في الأسبقية والمراسم الرسمية، بما ينسجم مع متطلبات بناء مؤسسات حديثة قائمة على الانضباط والوضوح الإداري.




