حزب الأمة القومي يتهم سلطة سنار والنيل الأزرق بتسييس القضاء واستهداف معارضيه بالأحكام والسجون
التنوير متابعات

التنوير متابعات
شنّت قيادات وكوادر حزب الأمة القومي هجوماً حاداً على سلطات الأمر الواقع في ولايتي سنار والنيل الأزرق، متهمة إياها بمواصلة حملاتها الممنهجة لاستهداف القيادات السياسية والمدنيين عبر توظيف الأجهزة العدلية والقضائية كوسائل للانتقام السياسي وتكميم الأفواه.
وقال الحزب، في بيان حمل الرقم (87)، إن السلطات لجأت إلى سياسة القمع والمحاكمات بعد فشلها في كسب تأييد المواطنين أو حشدهم خلف مشاريع التعبئة والاستنفار المرتبطة بالحرب، معتبراً أن ما يجري يمثل انحرافاً خطيراً بمؤسسات العدالة وتحويلها من أدوات لحماية الحقوق إلى منصات لمعاقبة أصحاب الآراء والمواقف السياسية.
وأشار البيان إلى قضية الشيخ عوض أحمد دفع الله، المعتقل بسجن الروصيرص، والذي صدر بحقه حكم بالإعدام قبل أن يتم تخفيضه إلى سبع سنوات، مؤكداً أن التباين بين الاتهامات والأحكام يعكس خللاً جوهرياً في مسار القضية ويثير تساؤلات واسعة حول نزاهة الإجراءات القضائية التي صاحبتها.
كما استنكر الحزب الحكم الصادر بحق الأستاذة فتحية الهادي آدم، المراقب المالي بمحلية أبو حجار، والقاضي بتغريمها ثلاثة مليارات جنيه، معتبراً أن القضية تأتي ضمن سلسلة إجراءات تستهدف المدنيين والموظفين الذين وجدوا أنفسهم في مناطق شهدت ظروفاً استثنائية فرضتها الحرب.
وأكد حزب الأمة القومي أن استخدام القضاء في الصراع السياسي لن يمنح أي سلطة شرعية أو قبولاً شعبياً، محملاً السلطات المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين والمحكوم عليهم في القضايا ذات الطابع السياسي، ومطالباً بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإلغاء الأحكام التي وصفها بأنها تفتقر إلى معايير العدالة والاستقلالية.
ودعا الحزب القوى الوطنية ومنظمات حقوق الإنسان والهيئات الإقليمية والدولية إلى التدخل العاجل لرصد ما وصفه بالانتهاكات المتصاعدة ضد المعارضين السياسيين، محذراً من أن استمرار سياسات القمع والملاحقة سيؤدي إلى تعميق حالة الاحتقان والانقسام في البلاد.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على تمسكه بالدفاع عن الحريات العامة وحقوق المواطنين، مشدداً على أن السجون والأحكام المشددة لن توقف المطالبة بالعدالة ودولة القانون والمؤسسات.




