
التنوير متابعات
أدانت اللجان المدنية السودانية بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف سكن طلاب الشهادة الثانوية بمنطقة أم قرفة بولاية شمال كردفان، ووصفت الحادثة بأنها جريمة مروعة وانتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية والأعراف التي تحظر استهداف المدنيين والمؤسسات التعليمية.
وقالت اللجان المدنية السودانية، في بيان صادر عن مكتبها الاتحادي، إن الغارة الجوية التي نُفذت بواسطة طائرة مسيّرة تابعة لجيش الإخوان المسلمين، أسفرت عن استشهاد ستة من طلاب الشهادة الثانوية، إلى جانب عدد من المفقودين الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا.
وأكد البيان أن الضحايا كانوا من الطلاب الذين أكملوا قبل أيام امتحانات الشهادة الثانوية التي نظمتها حكومة السلام “تأسيس”، بعد سنوات من الانقطاع والحرمان من التعليم بسبب الحرب، ما يجعل استهدافهم مأساة وطنية مضاعفة تمس مستقبل السودان وأجياله القادمة.
واعتبرت اللجان المدنية أن استهداف الطلاب والمدنيين العزل يمثل تصعيداً خطيراً يضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي طالت المرافق المدنية والمواطنين الأبرياء، مؤكدة أن مثل هذه الأعمال لن تؤدي إلا إلى تعميق الكارثة الإنسانية وتوسيع دائرة المعاناة التي يعيشها السودانيون.
وتقدمت اللجان بخالص التعازي والمواساة لأسر الشهداء وذويهم، داعية إلى توفير الرعاية اللازمة للمصابين والبحث عن المفقودين بصورة عاجلة، كما ناشدت الجهات الوطنية والإنسانية والإقليمية والدولية الاضطلاع بمسؤولياتها لحماية المدنيين والطلاب وضمان تحييد المؤسسات التعليمية عن الصراع.
وشددت على أن حق التعليم يجب أن يظل مصوناً بعيداً عن الاستهداف العسكري، وأن حماية الطلاب مسؤولية أخلاقية ووطنية لا تقبل التهاون، مجددة دعوتها إلى وقف الانتهاكات التي تطال المدنيين والعمل على توفير بيئة آمنة تُمكّن أبناء السودان من مواصلة تعليمهم وبناء مستقبلهم بعيداً عن ويلات الحرب.
وختمت اللجان المدنية السودانية بيانها بالتأكيد على أن دماء الطلاب الأبرياء ستظل شاهداً على فداحة المأساة التي تعيشها البلاد، مطالبة بتحرك عاجل لحماية المدنيين ووضع حد لاستهداف الأبرياء، ومترحمة على أرواح الشهداء ومتمنية الشفاء العاجل للجرحى والسلام والأمن للشعب السوداني.




