الأمم المتحدة توثق 838 ضحية للعنف الجنسي في السودان وتحذر من جرائم قد ترقى لجرائم حرب
التنوير متابعات

التنوير متابعات
كشف تقرير جديد صادر عن الأمم المتحدة عن تصاعد مقلق للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع في السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، موثقاً مئات الانتهاكات التي استهدفت النساء والفتيات بصورة رئيسية، في واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية خطورة في البلاد.
وأوضح التقرير أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثّق 546 حادثة عنف جنسي في 16 ولاية سودانية حتى منتصف أبريل 2026، أسفرت عن وقوع 838 ضحية على الأقل، بينهم نساء وفتيات وأطفال، وسط تحذيرات من أن الحجم الحقيقي للانتهاكات قد يكون أكبر بكثير بسبب الخوف من الإبلاغ وصعوبة الوصول إلى الضحايا.
وأشار التقرير إلى أن النساء شكّلن 64% من الضحايا، فيما بلغت نسبة الفتيات 34%، بينما لم تتجاوز نسبة الرجال والفتيان 2%، ما يعكس الطبيعة المنهجية للاستهداف الذي طال النساء والفتيات خلال سنوات الحرب.
وأكدت الأمم المتحدة أن الانتهاكات لم تقتصر على الاغتصاب الفردي، بل شملت الاغتصاب الجماعي والعبودية الجنسية والاختطاف المرتبط بالعنف الجنسي، حيث مثلت حالات الاغتصاب أكثر من نصف الانتهاكات الموثقة، فيما شكل الاغتصاب الجماعي أكثر من خمس الحالات المسجلة.
وسجل التقرير وفاة 13 ضحية من النساء والرجال والأطفال نتيجة الاعتداءات الجنسية، معظمهم في وقائع اغتصاب جماعي وُصفت بالوحشية، بينما كانت أصغر الضحايا طفلة لا يتجاوز عمرها تسع سنوات.
وفي مؤشر على التداعيات الإنسانية العميقة للحرب، وثقت الأمم المتحدة حمل أو إنجاب 59 امرأة وفتاة نتيجة الاغتصاب، في وقت تعاني فيه مناطق واسعة من السودان من انهيار شبه كامل للخدمات الصحية ونقص حاد في الرعاية الطبية والنفسية المخصصة للناجيات.
وحذر التقرير من أن العنف الجنسي أصبح أحد أخطر أوجه الصراع، إذ يُستخدم وسيلة لترهيب المدنيين وإذلال المجتمعات المحلية وتفكيك النسيج الاجتماعي، مؤكداً أن بعض هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي.
ودعت الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وتوفير الحماية والدعم العاجل للناجيات، مؤكدة أن إنهاء الإفلات من العقاب يمثل خطوة أساسية لتحقيق العدالة ومنع تكرار الانتهاكات في السودان.
المصدر الراكوبة




