ابنة الصيدلي السوداني د.أحمد شفا تناشد العالم لإنصاف والدها بعد الحكم الجائر بسجنه
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أطلقت إثراء أحمد عبدالله، ابنة الصيدلي السوداني المعروف أحمد عبدالله خضر (أحمد شفا)، نداءً إنسانياً مؤثراً إلى مجتمع الصيادلة والمنظمات المهنية والحقوقية حول العالم، طالبت فيه بالتضامن مع والدها والمساعدة في إيصال قضيته إلى الرأي العام الدولي، بعد صدور حكم قضائي بحقه بالسجن لمدة عامين وشهر، إلى جانب غرامة مالية كبيرة.
وقالت إثراء إن والدها أمضى سنوات طويلة في خدمة المرضى والمجتمع بصفته صيدلياً معروفاً في مدينة دنقلا بالولاية الشمالية، وعُرف بين زملائه وأبناء منطقته بالالتزام المهني والعمل العام وخدمة المواطنين، مؤكدة أنه لم يحمل السلاح يوماً ولم ينخرط في أي نشاط عسكري أو جماعة مسلحة، بل ظل يدعو إلى السلام وحماية الأرواح وإنهاء معاناة المدنيين.
وأوضحت أن القضية تعود إلى حديث خاص دار داخل صيدلية والدها بين عدد من الزملاء حول الأوضاع الإنسانية الكارثية التي خلفتها الحرب في السودان، حيث عبّر خلال النقاش عن حزنه لفقدان أرواح الشباب من مختلف الأطراف، وأبدى تعاطفه مع أسر الضحايا، داعياً إلى وقف الحرب والبحث عن حلول سلمية تنهي النزاع.
وأضافت أن أحد الحاضرين قام بتسجيل الحديث سراً، قبل أن يُستخدم لاحقاً كأساس لشكوى قُدمت ضده، مشيرة إلى أن الاتهامات الموجهة إليه تضمنت مزاعم اعتبرت أن ذلك الحديث الخاص تسبب في سقوط مدينتي الفاشر وأم صميمة، وهو ما وصفته الأسرة بأنه اتهام يفتقر إلى المنطق والأساس الواقعي.
وبحسب رواية الأسرة، فإن القضية خضعت لإجراءات قضائية استمرت لفترة طويلة قبل أن يتم سحبها، إلا أنها أُعيد فتحها مجدداً لاحقاً، لتنتهي بإصدار الحكم الذي أدخل الأسرة في معاناة نفسية وإنسانية كبيرة.
وأكدت إثراء أن أسرتها تعتقد أن والدها عوقب بسبب تعبيره السلمي عن آرائه الإنسانية وموقفه الداعي إلى السلام، معربة عن قلقها من العدالة التي صاحبت الإجراءات التي أفضت إلى الحكم.
وفي رسالتها، دعت ابنة الصيدلي السوداني أحمد شفا المؤسسات المهنية والحقوقية وزملاء والدها حول العالم إلى الوقوف إلى جانبه، والمطالبة بمراجعة مستقلة وعادلة للحكم الصادر بحقه، مؤكدة أن كل موقف تضامن يمكن أن يسهم في إظهار الحقيقة وإنصاف من أفنى عمره في خدمة المرضى والمجتمع.
وقالت إثراء في ختام مناشدتها إن والدها لم يكن سلاحه يوماً سوى ضميره الإنساني ومهنته، وإن الأسرة لا تطلب سوى أن تُمنح قضيته فرصة عادلة لتُسمع أمام العالم، أملاً في تحقيق العدالة ورفع ما وصفته بالظلم الذي لحق به.
وتسلط القضية الضوء على الأثمان الإنسانية الباهظة التي يدفعها المدنيون والمهنيون في ظل الحرب المستمرة في السودان، وعلى المخاوف المتزايدة بشأن حرية التعبير وإبداء الآراء الداعية إلى السلام وإنهاء النزاعات.




