جنوب دارفور تعيد فتح بوابة الاقتصاد: الجمارك تستأنف عملها وصادرات تتجاوز 70 ألف طن
التنوير نيالا سهيبة مريش


التنوير نيالا سهيبة مريش
في خطوة تحمل مؤشرات قوية على تعافي النشاط الاقتصادي، أعلنت الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور استئناف أعمال الجمارك عبر معابر الولاية المختلفة، في تحرك استراتيجي يستهدف تنشيط حركة التجارة وتعزيز الإيرادات العامة، ودفع عجلة الاقتصاد المحلي نحو آفاق أوسع.

صادرات متنوعة تقود الانتعاش الاقتصادي وتؤكد جاهزية الأسواق الخارجية
وأكد رئيس الإدارة المدنية، الأستاذ يوسف إدريس يوسف، خلال اجتماع جمعه بإدارة الجمارك برئاسة العقيد مختار حبيب آدم، أن العمل الجمركي عاد بصورة منتظمة، مشيرًا إلى أن حجم الصادرات خلال الفترة الأخيرة تجاوز 70 ألف طن، شملت الحبوب الزيتية والصمغ العربي والجلود والأمباز، في مؤشر يعكس حيوية الإنتاج المحلي وقدرته على النفاذ إلى الأسواق.
انسياب الواردات يعزز الإمدادات الحيوية للمواطنين
وأوضح يوسف أن المعابر شهدت كذلك انسيابًا ملحوظًا في واردات الأدوية والمواد الغذائية، الأمر الذي يسهم في تحسين الإمدادات الأساسية للمواطنين، مؤكدًا التزام الإدارة المدنية بتطوير العمل الجمركي وتبسيط الإجراءات، بما يعزز من كفاءة حركة الصادر والوارد.
أداء يتجاوز المستهدف: الجمارك تحقق 102% في الربع الأول
وفي سياق متصل، كشف أن هيئة الجمارك حققت نسبة أداء بلغت 102% من الربط المستهدف خلال الربع الأول من العام، متوقعًا تسجيل زيادة أكبر خلال الربع الثاني، مدفوعة بخطط توسعية طموحة في مجالات التصدير والاستيراد، تعكف الإدارة على تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.
معابر نشطة تعزز موقع جنوب دارفور كبوابة تجارية إقليمية
وأشار إلى أن الولاية تمتلك شبكة معابر نشطة تربطها بعدد من الدول المجاورة، ما يعزز موقعها كبوابة تجارية استراتيجية تسهم في انسياب السلع الاستراتيجية، بما في ذلك المواد الغذائية والمحروقات، إلى جانب دعم صادرات المنتجات المحلية، وعلى رأسها الصمغ العربي والسمسم والفول السوداني والجلود.
رهانات الاستقرار والبنية التحتية مفتاح استدامة الحراك الاقتصادي
وتُعد ولاية جنوب دارفور من أبرز مناطق الإنتاج في السودان، بما تمتلكه من ثروة حيوانية كبيرة، وإنتاج وفير من الصمغ العربي وصمغ اللبان، فضلًا عن المحاصيل النقدية، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية معتبرة في الأسواق الإقليمية.

ويرى مراقبون أن استئناف العمل الجمركي وتفعيل المعابر التجارية قد يشكلان نقطة تحول مهمة في المشهد الاقتصادي بالولاية، غير أن استدامة هذا الحراك تظل رهينة بتحقيق الاستقرار الأمني، وتحسين البنية التحتية، وتعزيز السياسات الداعمة للتجارة، بما يضمن ترجمة هذه المؤشرات الإيجابية إلى تنمية حقيقية تعود بالنفع على المواطنين.




