اخبار

آبي أحمد يتهم السودان وإريتريا وتيغراي بتشكيل تحالف معادٍ لإثيوبيا ويكشف عن تجنيد مقاتلين للحرب السودانية

التنوير متابعات

 

 التنوير متابعات 

صعّد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لهجته تجاه السودان وإريتريا وجبهة تحرير شعب تيغراي، متهماً الأطراف الثلاثة بتشكيل تحالف يستهدف إثيوبيا، وكاشفاً في الوقت نفسه عن ما وصفه بعمليات تجنيد قسري لشباب من إقليم تيغراي وإرسالهم للمشاركة في الحرب الدائرة داخل السودان.

وخلال مخاطبته الدورة العادية الثلاثين لمجلس نواب الشعب الإثيوبي، قال آبي أحمد إن السودان وإريتريا وجبهة تحرير شعب تيغراي سبق أن نسقوا جهودهم في التحالف الذي أسقط نظام “الدرغ” عام 1991، إلا أنه أكد أن تكرار ذلك السيناريو أصبح مستحيلاً في ظل ما وصفه بقوة واستقرار الدولة الإثيوبية الحالية.

وأضاف رئيس الوزراء الإثيوبي أن هناك جهات أخرى تدعم هذا التحالف إلى جانب الأطراف الثلاثة، دون أن يكشف عن هويتها، مؤكداً أن أي تحالف من هذا النوع لن يشكل تهديداً حقيقياً لإثيوبيا مهما اتسعت دائرة المشاركين فيه.

وفي أخطر تصريحاته، كشف آبي أحمد عن ما اعتبره استغلالاً لشباب إقليم تيغراي عبر تجنيدهم قسراً وإرسالهم إلى السودان للمشاركة في القتال، قائلاً إن هذه الظاهرة تمثل أحد أكبر التحديات الأمنية والإنسانية في الإقليم. وأضاف: “الأسوأ أن شباب تيغراي يتم أخذهم بالقوة ثم يُدفع بهم إلى حرب السودان”.

وتأتي تصريحات آبي أحمد في وقت تتبادل فيه الخرطوم وأديس أبابا الاتهامات بشأن التدخل في الصراع السوداني، حيث تتهم السلطات السودانية الحكومة الإثيوبية بتقديم دعم عسكري ولوجستي لقوات الدعم السريع عبر معسكرات داخل الأراضي الإثيوبية، وبالسماح باستخدام منشآت عسكرية لانطلاق طائرات مسيّرة مرتبطة بالحرب.

كما تعيد هذه التصريحات إلى الواجهة الاتهامات المتبادلة حول مشاركة مقاتلين أجانب في النزاع السوداني، إذ ظلت قوات الدعم السريع تتحدث عن وجود عناصر من قوات تيغراي ضمن العمليات القتالية التي شهدتها مناطق وسط وشرق السودان خلال مراحل مختلفة من الحرب.

ويرى مراقبون أن تصريحات آبي أحمد تعكس تصاعد المخاوف الإثيوبية من التوترات الإقليمية المحيطة بها، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التراشق السياسي والأمني بين دول القرن الأفريقي في ظل استمرار الحرب السودانية وتداعياتها العابرة للحدود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!