اخبار

معلومات دقيقة تكشف واقعًا مأساويًا بمركز غسيل الكلى في نيالا.. مرضى يدفعون ثمن العلاج وآخرون يفقدون حياتهم

التنوير متابعات

 

 التنوير نيالا 

تحصلت التنوير على معلومات دقيقة تكشف عن أوضاع بالغة التعقيد داخل مركز غسيل الكلى بالمستشفى التخصصي بمدينة نيالا، في ظل تحديات متزايدة تهدد استمرارية الخدمة وتضاعف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين يعتمدون عليها بصورة يومية.

وبحسب المعلومات، فإن المركز يعمل حاليًا بخمس ماكينات غسيل فقط، تحتاج إلى تشغيل يومي يستهلك نحو أربع جركانات من الوقود، في وقت تواجه فيه المؤسسات الصحية ضغوطًا كبيرة لتأمين احتياجاتها التشغيلية الأساسية.

وأكدت المصادر أن المرضى وأسرهم يتحملون بصورة مباشرة تكلفة المحاليل والمستهلكات الطبية اللازمة لعمليات الغسيل، وسط ارتفاع كبير في الأسعار وتراجع القدرة الشرائية لمعظم الأسر، ما جعل الحصول على العلاج يمثل معركة يومية للكثير من المرضى.

وكشفت المعلومات عن تسجيل وفيات وسط مرضى الفشل الكلوي خلال الفترة الماضية، في ظل الظروف الصعبة التي تواجه المركز، فيما أشار مواطنون إلى أن بعض المحاليل الطبية باتت تتداول في الأسواق السوداء بأسعار تفوق قدرة غالبية المرضى على الشراء.

ووصف متابعون الوضع بأنه أحد أخطر التحديات الصحية التي تواجه مدينة نيالا حاليًا، مؤكدين أن مرضى الفشل الكلوي يقفون في مواجهة يومية مع المرض وتكاليف العلاج ونقص الإمدادات، بينما تتزايد الحاجة إلى تدخل عاجل لتوفير الوقود والمحاليل والأدوية والمستهلكات الطبية.

وطالب مواطنون ومنظمات مجتمع مدني ورجال أعمال وخيرين بضرورة إطلاق حملة دعم عاجلة لإنقاذ المركز وضمان استمرار خدماته، مؤكدين أن الحفاظ على حياة المرضى مسؤولية جماعية لا تحتمل التأجيل.

وأشار مراقبون إلى أن إنقاذ مركز غسيل الكلى بنيالا يمثل اختبارًا حقيقيًا للتكافل المجتمعي والإنساني، خاصة أن الخدمة التي يقدمها المركز ترتبط بشكل مباشر بحياة عشرات المرضى الذين لا يملكون بديلاً آخر للعلاج.

ورغم حجم المعاناة، يتمسك أهالي المدينة بالأمل في تجاوز الأزمة، مؤكدين أن نيالا قادرة على التعافي والنهوض من جديد متى ما توفرت الإرادة وتضافرت الجهود لإنقاذ القطاع الصحي ودعم الفئات الأكثر هشاشة واحتياجًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!