
التنوير نيالا
أكد رئيس دائرة العمليات بقوات الدعم السريع، الفريق ركن عثمان محمد حامد (عثمان عمليات)، أن قواته لم تسعَ إلى اندلاع الحرب أو التخطيط لها، وإنما وجدت نفسها مضطرة إلى الدفاع عن نفسها بعد تعرضها، بحسب قوله، لهجوم واسع منذ الساعات الأولى لاندلاع القتال في 15 أبريل.
وقال عثمان عمليات إن قوات الدعم السريع تعرضت للحصار والاستهداف بمختلف أنواع الأسلحة، بما في ذلك الطيران والدبابات، مؤكداً أن ما جرى فرض عليها ولم يكن خياراً اتخذته بإرادتها، مضيفاً: “لم نسعَ للحرب، وإنما أُجبرنا على الدفاع عن أنفسنا.”
وأشار إلى أن الحرب خلّفت خسائر فادحة تجاوزت أطراف القتال، مؤكداً أن المدنيين والمزارعين والثروة الحيوانية دفعوا ثمناً باهظاً للصراع، واصفاً حرب الخامس عشر من أبريل بأنها واحدة من أكثر الحروب كلفة على السودان ومواطنيه.
وأوضح رئيس دائرة العمليات أن قيادة قوات الدعم السريع، ومنذ الأسبوع الأول لاندلاع الحرب، انتهجت مساراً يقوم على تغليب الحلول السلمية، وسعت إلى وقف القتال عبر دعم المبادرات والمنابر الداعية للسلام، إلا أن تلك المساعي، بحسب تعبيره، قوبلت بالرفض من الطرف الآخر الذي اعتبر الدعوة إلى السلام مؤشراً على الضعف.
وأضاف أن قبول مبادرات وقف الحرب جاء انطلاقاً من الحرص على وحدة السودان وحماية المواطنين والحفاظ على تماسك النسيج الوطني، مؤكداً أن إنهاء الحرب ظل هدفاً استراتيجياً لقيادة قوات الدعم السريع منذ بداية النزاع.
وجدد عثمان عمليات التأكيد على أن سعي قواته إلى السلام لا يتعارض مع استعدادها للدفاع عن نفسها، قائلاً إن هذا الموقف يستند إلى الثقة بقدرتها على الصمود والانتصار، مضيفاً أن قواته ستواصل الدفاع عن نفسها وعن أهلها وأرضها، وأن أي انتصار يتحقق، وفق تعبيره، سيكون “انتصاراً للحق والعدالة، وليس لمصلحة طرف بعينه”.




