الشرق الأوسط: سجل الاتهامات باستخدام أسلحة كيميائية في السودان يتسع مع العقوبات الأميركية الجديدة
التنوير وكالات

التنوير وكالات
سلّطت صحيفة الشرق الأوسط الضوء على ملف الاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية في السودان، وذلك في أعقاب دخول أحدث العقوبات الأميركية على الحكومة السودانية حيّز التنفيذ، على خلفية اتهامات باستخدام هذه الأسلحة خلال الحرب الدائرة منذ أبريل 2023.
وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة خلصت إلى أن الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية خلال عام 2024، معتبرة أن ذلك يشكل انتهاكاً لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية التي انضم إليها السودان عام 1999، وهو ما ترتب عليه فرض قيود جديدة تشمل التمويل والصادرات الأميركية، إضافة إلى إجراءات تستهدف قطاع الطيران.
وبحسب التقرير، فإن واشنطن لم تكشف عن المواقع أو التواريخ الدقيقة للهجمات التي استندت إليها في قرارها، في حين نفت الحكومة السودانية الاتهامات بالكامل، ووصفتها بأنها تفتقر إلى الأساس وتشكل ضغوطاً سياسية.
وأشار التقرير إلى أن صحيفة نيويورك تايمز كانت قد نقلت عن مسؤولين أميركيين أن الجيش السوداني استخدم، في مناسبتين على الأقل، ما يُعتقد أنه غاز الكلور خلال عام 2024، بينما نشرت وسيلة إعلام فرنسية تحقيقاً استند إلى صور أقمار صناعية ومصادر مفتوحة وآراء خبراء، خلص إلى أن طائرات عسكرية ألقت برميلين يحتويان على غاز الكلور قرب مصفاة الجيلي شمال الخرطوم في سبتمبر 2024.
ولفتت الشرق الأوسط إلى أن الاتهامات باستخدام أسلحة كيميائية في السودان ليست جديدة، إذ سبق أن اتهمت منظمة العفو الدولية القوات الحكومية باستخدام أسلحة كيميائية في دارفور عام 2016، وهي اتهامات نفتها الخرطوم آنذاك، كما استعرض التقرير قضية قصف مصنع الشفاء للأدوية عام 1998 بعد اتهامات أميركية لم تُدعَّم بتحقيق نهائي.
وأكد التقرير أن الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع شهدت اتهامات متبادلة بارتكاب انتهاكات جسيمة، بينما تبقى مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية من أخطر الملفات المرتبطة بالنزاع، نظراً لما قد يترتب عليها من تبعات قانونية ودبلوماسية بموجب القانون الدولي واتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.




