ينتظر تشكيلها غضون أيام حكومة السلام .. آمال وتحديات

نيالا : التنوير
يتجه تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” لتشكيل حكومة السلام بعد أن أكمل التحالف الواسع خلال الأيام الماضية هياكله بإختيار هيئة قيادية من 31 عضواً واختيار قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو رئيساً للتحالف وزعيم الحركة الشعبية عبدالعزيز الحلو نائباً لرئيس التحالف، ليتبقى فقط إعلان مؤسسات الحكم المختلفة وشروع الحكومة في ممارسة مهامها من داخل السودان لتطلع بأدوار كبيرة.
تحديات في الإنتظار
وتنتظر الحكومة التي يسعى تحالف تأسيس لتشكيلها عدداً كبيراً من التحديات المعقدة والمتشابكة سواء كان على المستوى الداخلي أو الخارجي هذه التحديات تنبع من طبيعة الصراع في السودان والشرعية السياسية والوضع الإنساني والدور الإقليمي والدولي.
آمال وطموحات
ويلقي ملايين المواطنين في مناطق واسعة من السودان آمالهم في حكومة تأسيس في توفير الخدمات الضرورية التي حرموا منها من قبل سلطة الأمر الواقع في بورتسودان من بينها حظر استخراج وثائق الهوية بجانب الحق في التعليم.
ويتهم الجيش من قبل مواطنين في اقاليم دارفور وكردفان والنيل الأزرق وجبال النوبة بحرمانهم من التعليم والخدمات الضرورية بعد أن رفض عقد إمتحانات الشهادة السودانية وإغلاق المدارس والجامعات الحكومية وسحب مدرسيها بحجة أن هذه المناطق خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، كما يتهم الجيش بعرقلة إيصال المساعدات الإنسانية لملايين المتضررين من الحرب يتواجدون في أقاليم السودان المختلفة ويعيشون في ظروف إنسانية بالغة التعقيد.
أزمة إنسانية
وأفرزت الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع أكبر أزمة إنسانية في العالم بعد أجبر القتال ملايين السودان على النزوح واللجوء داخلياً وخارجياً وهو ما يستدعي من حكومة تأسيس المرتقبة التعامل مع هذا الملف بمزيد من الاهتمام والسعي لإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين وفتح ممرات آمنة للعالقين في خطوط النار بالتنسيق مع المنظمات الدولية العاملة في مجال والإغاثة.
أبرز ثلاث تحديات
ويقول المتحدث باسم تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) علاء الدين نقد أن حكومة السلام المرتقبة تواجه ثلاثة تحديات أساسية بعد تشكيلها.
وأكد نقد في مقابلة أجرتها معه “التنوير” أن واحدة من أهم هذه التحديات هي الحماية المتعلقة بالجانب العسكري، وأفاد أن المناطق التي تخضع لسيطرة تحالف تأسيس معظم سماءها آمنة الآن بفعل الإضافات العسكرية النوعية حيث بات المواطنون آمنون من ضرب الطيران والقصف إلا من القليل هنا هناك.
وكشف عن بدء حملات مكثفة تنتظم هذه المناطق لتخفيف المظاهر العسكرية وزيادة المظهر المدني ومطاردة المتفلتين ومحاربة الجريمة وفرض النظام، مشيراً أن الأسواق بدرجة كبيرة أصبحت الآن نشطة وبدأ المواطنين يحسون بالأمان.
وفيما يتعلق بالاعتراف الدولي والإقليمي يقول نقد أن كثير من الدول بعد التوقيع على المواثيق أخرجت بيانات ترفض تشكيل ما أسمته بالحكومة الموازية ولكن عندما نشر الميثاق السياسي والدستور على الجميع لم يجدوا فيه شيء يقال وقالوا أنها من أفضل الوثائق وتوازي وثائق دول العالم الأول في الحفاظ على حقوق الإنسان والديمقراطية وإحترام التعددية والفدرالية واللامركزية والعلمانية من هنا جاء التجاوب الدولي معها – بحسب تعبير المتحدث.
وأضاف أنه بعد إعلان الهيئة القيادية للتحالف تواصل الكثيرون ممن كانوا يظنون أنه من المستحيل أن يتم إعلان هيئة قيادية أو بداية خطوات إعلان الحكومة من السودان وكانوا يعتقدون أن الأمر سيقف عند الوثائق التي وقعت في الخارج وأن الموجودين في الخارج لن يأتوا إلى الداخل وكان إعلان الهيئة القيادية من الداخل مفاجأة كبيرة للجميع ولهذا اقتنعوا أن تأسيس تمضي في خطوات جادة.
ويضيف أن الإعتراف الذي تسعى له تأسيس هو من شعبها في الداخل حين تخدمه وتعبر عن أمانيهم بالسودان الجديد والعدالة وتؤمن لهم حقوقهم التي حرموا منها وتهتم بالتعليم والصحة ويجد هؤلاء الشعب القادة امامهم تلك هي الشرعية الحقيقية التي تبحث عنها الحكومة من مواطنيها وأفراد شعوبهم المختلفة.
وفي سؤال حول من أين تتحصل حكومة تأسيس على الموارد لتسيير دولاب الدولة؟ أجاب نقد بقوله إن المناطق التي تسيطر عليها قوات تأسيس هي من أغنى المناطق في السودان، كما أن هذه المناطق تشتهر بالتجارة الحدودية الواسعة كما أنها تعد مناطق زراعية وبها كميات كبيرة من الثروة الحيوانية، ويرى أن ذلك كفيل أن يوفر موارد ضخمة لتسيير دولاب الدولة وتوفير الخدمات للمواطنين.
وأكد أن هذه الموارد كانت تنهب وتهرب لدول الجوار الا أن عاد وقال بعد الآن سيكون هناك وضع اقتصادي جديد وحالة اقتصادية جديدة وعدالة جديدة وتوقع تأسيس سودان جديد وعادل ومنصف بين أبنائه.




