اخبار

تقرير دولي يتهم  الجيش باستخدام المدنيين دروعًا بشرية داخل مدينة الأبيض

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

Modern Diplomacy: تمركز عسكري وسط الأحياء السكنية يفاقم المخاطر الإنسانية ويدفع نحو مطالبات بحماية المدنيين والتحقيق في الانتهاكات المحتملة

سلّط تقرير تحليلي نشره موقع Modern Diplomacy الضوء على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، مشيراً إلى أن معاناة المدنيين لا ترتبط فقط بالحصار والعمليات العسكرية، وإنما تمتد إلى إستخدام الجيش السوداني للمناطق السكنية والمنشآت المدنية لأغراض عسكرية، الأمر الذي يعرض السكان لمخاطر متزايدة أثناء المواجهات المسلحة. 

وأوضح التقرير أن مئات الآلاف من المدنيين ما يزالون عالقين داخل المدينة في ظل استمرار الأعمال القتالية، وتدهور الأوضاع المعيشية، وتصاعد النقص في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، بينما تتضاءل فرص وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومنتظمة. وأضاف أن استمرار القتال داخل المناطق المأهولة جعل المدنيين يدفعون الثمن الأكبر للحرب الدائرة.

وأشار التقرير إلى أن الاهتمام الدولي انصب خلال الأسابيع الماضية على مخاطر العمليات العسكرية حول الأبيض، في حين لم يحظَ وضع المدنيين الموجودين داخل المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني بالقدر نفسه من التركيز، لافتاً إلى أن وجود مواقع وقوات ومعدات عسكرية وسط الأحياء المدنية، إذا ثبتت صحته، يثير تساؤلات جدية بشأن الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبدأ حماية المدنيين وإبعاد الأهداف العسكرية عن التجمعات السكانية.

وأكد التقرير أن استمرار المواجهات أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية داخل المدينة، مع اتساع رقعة نقص الإمدادات الأساسية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من احتمال وقوع انتهاكات واسعة النطاق إذا استمر التصعيد العسكري أو تحول القتال إلى معارك داخل الأحياء السكنية.

ودعا التقرير جميع أطراف النزاع إلى الالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي الإنساني، والامتناع عن استخدام المناطق السكنية في العمليات العسكرية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إضافة إلى إنشاء ممرات آمنة تتيح للمدنيين الراغبين مغادرة مناطق القتال بصورة طوعية وآمنة.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن معركة الأبيض قد تمثل محطة مفصلية في مسار الحرب السودانية، ليس فقط بسبب أهميتها العسكرية والاستراتيجية، وإنما أيضاً لأنها ستختبر مدى التزام الأطراف المتحاربة بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني، وسط تزايد الدعوات الدولية إلى وقف إطلاق النار ومنع تحول المدينة إلى ساحة كارثة إنسانية جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!