النائب العام يقر أولوية قانونية للفئات الأولى بالرعاية في جميع المؤسسات و المرافق الخدمية
التنوير نيالا سهيبة مريش

التنوير نيالا سهيبة مريش

أصدر النائب العام لجمهورية السودان، سنين عيسى حامد، توجيهات شاملة تقضي بإعطاء الأولوية للفئات الأولى بالرعاية في جميع مؤسسات ومرافق تقديم الخدمات العامة والخاصة، مؤكداً أن صون كرامة الإنسان واحترام حقوقه ليسا عملاً تطوعياً أو مجاملة اجتماعية، وإنما التزام قانوني وأخلاقي تفرضه التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية.
وأكد النائب العام، في بيان صدر من مكتبه، أن هذه التدابير تستند إلى اختصاصات النيابة العامة في حماية الحقوق والحريات وسيادة حكم القانون، وإلى أحكام القوانين السودانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها الاتفاقيات الخاصة بحقوق الطفل، والأشخاص ذوي الإعاقة، والفئات الأكثر احتياجاً للرعاية والحماية.
وشدد البيان على ضرورة منح الأولوية للجرحى والمرضى، والنساء، والحوامل، والنساء المصحوبات بأطفال صغار، والأطفال، والأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن في جميع أماكن تقديم الخدمات، مع تمكينهم من الوصول السريع والآمن إليها، باعتبار ذلك حقاً قانونياً أصيلاً لا يجوز الانتقاص منه.
ودعا النائب العام جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية، والهيئات العامة، والمصارف، والمستشفيات، والمرافق العدلية والشرطية، والأسواق، ووسائل النقل العام، إلى جانب مؤسسات القطاع الخاص، إلى اعتماد إجراءات عملية تضمن أولوية هذه الفئات، من بينها تخصيص منافذ أو مسارات مخصصة متى ما كان ذلك ممكناً، وتنظيم صفوف الانتظار، وتوعية العاملين بواجب احترام هذه الحقوق وحمايتها.
كما ناشد المواطنين الإسهام في ترسيخ ثقافة احترام الفئات الأولى بالرعاية، وإفساح المجال لها للحصول على الخدمات دون انتظار أو طلب، مؤكداً أن احترام كرامة الإنسان يمثل أحد أهم مؤشرات تحضر المجتمعات وترسيخ سيادة القانون.
وأكد النائب العام أن النيابة العامة ستتعامل بجدية مع أي اعتداء على كرامة الإنسان أو أي حرمان غير مشروع من الحقوق التي يكفلها القانون، وستباشر اتخاذ الإجراءات القانونية كلما توفرت أسبابها وفقاً لأحكام التشريعات السودانية النافذة.
واختتم البيان بالتأكيد على أن بناء دولة العدالة وسيادة القانون لا يتحقق بكثرة النصوص القانونية، وإنما بمدى احترامها للإنسان وصون حقوقه، ولا سيما حقوق الفئات الأولى بالرعاية، مشدداً على أن النيابة العامة ستعمل بالتنسيق مع الجهات الوطنية المختصة لترسيخ هذه الحقوق وضمان إنفاذها على أرض الواقع.




