اخبار

الجمعية العامة للأمم المتحدة تجدد ولاية فولكر تورك مفوضًا ساميًا لحقوق الإنسان رغم اعتراض واشنطن وموسكو وتل أبيب

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة على تجديد ولاية فولكر تورك مفوضًا ساميًا لحقوق الإنسان لمدة أربع سنوات جديدة، في خطوة جاءت رغم معارضة الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل، واعتراضات أُثيرت بشأن إجراءات التصويت.

وحصل قرار التجديد على تأييد 144 دولة، مقابل معارضة 10 دول، فيما امتنعت 13 دولة عن التصويت، ليبدأ تورك ولايته الجديدة في 12 أكتوبر 2026، وذلك عقب موافقة الجمعية العامة على ترشيحه الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

ورفضت الجمعية العامة مقترحًا روسيًا يقضي بقصر تمديد ولاية تورك حتى نهاية ديسمبر 2026، كما أسقطت طلبًا تقدمت به الولايات المتحدة لتأجيل التصويت، ما مهد لاعتماد قرار التجديد بالأغلبية.

وانتقد السفير الأميركي لشؤون الإدارة والإصلاح في الأمم المتحدة، جيف بارتوس، المضي في إعادة تعيين تورك، معتبراً أن عملية التجديد شابتها مخالفات إجرائية، ومتهماً الأمين العام للأمم المتحدة باستعجال طرح التصويت. كما حذر من أن استمرار ما وصفه بتجاوز الصلاحيات الإجرائية، وعقد صفقات خلف الأبواب المغلقة، وإساءة استخدام المناصب الأممية، قد يدفع واشنطن إلى إعادة تقييم مستوى مشاركتها وانخراطها وتمويلها للمنظمة الدولية.

في المقابل، دافع السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، عن إعادة تعيين تورك، واصفاً إياه بأنه “صوت الضمير”، ومؤكداً أنه أظهر قدراً كبيراً من الحياد والصرامة خلال ولايته الأولى في التعامل مع ملفات حقوق الإنسان حول العالم.

ويتولى الدبلوماسي النمساوي فولكر تورك منصب المفوض السامي لحقوق الإنسان منذ أكتوبر 2022، وشهدت ولايته متابعة ملفات دولية بارزة، من بينها الحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في غزة، والأوضاع في السودان، وأفغانستان، وبنغلادش، وبورما، ونيكاراغوا.

وفي المقابل، واجه تورك انتقادات من عدد من المنظمات الحقوقية وخبراء الأمم المتحدة، الذين رأوا أنه لم يتخذ مواقف أكثر صرامة تجاه أوضاع الأويغور في إقليم شينجيانغ الصيني، كما تعرض لانتقادات بسبب امتناعه عن استخدام وصف “الإبادة الجماعية” عند تناوله الحرب في قطاع غزة. كذلك أعلنت كل من روسيا وإسرائيل رفضهما تجديد ولايته، معتبرتين أن اختيار المفوض السامي المقبل كان ينبغي أن يُترك للأمين العام الجديد للأمم المتحدة بعد انتهاء ولاية أنطونيو غوتيريش في وقت لاحق من هذا العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!